لَيتَ شِعري أينَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوى « 1 » ، أمْ أنتَ بِوادي طُوى .
عَزِيزٌ « 2 » عَلَيَّ أنْ تَرَى الخَلقَ وَلا تُرى ، وَلا يُسمَعُ لَكَ حَسِيسٌ « 3 » وَلا نَجوى ، عَزِيزٌ عَلَيَّ أنْ يُرَى « 4 » الخَلقُ وَلا تُرى « 5 » ، عَزِيزٌ عَلَيَّ أنْ تُحِيطَ بِكَ الأعداءُ .
بِنَفسي أنتَ مِنْ مُغَيَّبٍ ما غابَ عَنّا ، بِنَفسي أنتَ مِنْ نازِحٍ « 6 » ما نَزَحَ عَنّا ، وَنَحنُ نَقولُ : الحَمدُللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجمَعِينَ .
ثمّ ترفع يديك وتقول :
اللَّهُمَّ أنتَ كاشِفُ الكُرَبِ وَالبَلوى ، وَإلَيكَ نَشكُو [ فَقْدَ نَبِيِّنا ، وَ ] « 7 » غَيبَةَ إمامِنا وَابنِ بِنتِ نَبِيِّنا .
اللَّهُمَّ فَامْلَأْ بِهِ الأرضَ عَدلًا وَقِسطاً ، كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوراً .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ ، وَأرِنا سَيِّدَنا وَصاحِبَنا وَإمامَنا وَمَولانا صاحِبَ الزَّمانِ ، وَمَلجَأَ أهلِ عَصرِنا ، وَمَنجى أهلِ دَهرِنا ، ظاهِرَ المَقالَةِ ، واضِحَ الدَّلالَةِ ، هادياً مِنَ الضَّلالَةِ ، مُنقِذاً مِنَ الجَهالَةِ .
وَأظهِرْ مَعالِمَهُ ، وَثَبِّتْ قَواعِدَهُ ، وَأعِزَّ نَصرَهُ ، وَأطِلْ عُمرَهُ ، وَابْسُطْ جاهَهُ ، وَأحْيِ أمرَهُ ، وَأظهِرْ نُورَهُ ، وَقَرِّبْ بُعدَهُ ، وَأنجِزْ وَعدَهُ ، وَأوفِ عَهدَهُ .
هامش
( 1 ) - النوى : الدار « لسان العرب : 15 / 347 » .
( 2 ) - عَزَّ عليّ أن تفعل كذا : أي اشتدّ وشقّ « المعجم الوسيط : 2 / 604 » .
( 3 ) - الحسيس : الصوت الخفيّ « مجمع البحرين : 1 / 510 » .
( 4 ) - « ترى » بقيّة النسخ .
( 5 ) - « ولا يرى » المصدر ، وما أثبتناه من بقيّة النسخ ، والبحار .
( 6 ) - نَزَح نَزْحاً ونُزوحاً : بَعُد « المعجم الوسيط : 2 / 920 » .
( 7 ) - من البحار .