فقال عليه السلام إنّ هذا حقّ ، كما أنّ النّهار حقّ .
فقيل له : يا ابن رسول اللَّه ، فمن الحجّة والإمام بعدك ؟
فقال : ابني محمّد هو الإمام والحجّة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهليّة . أما إنّ له غيبة يحار فيها الجاهلون ، ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ثمّ يخرج ، فكأنّي أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة « 1 » .
ما روي عنه
عجّل اللَّه فرجه
( 1463 ) 13 -
كمال الدّين :
حدّثنا أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب قال : كنت بمدينة السلام في السّنة الّتي تُوفّي فيها الشيخ عليّ بن محمّد السمري - قدّس اللَّه روحه - ، فحضرته قبل وفاته بأيّام ، فأخرج إلى النّاس توقيعاً ، نسخته :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، يا عليّ بن محمّد السمري ، أعظم اللَّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام ؛ فاجمع أمرك ولا تُوصِ إلى أحدٍ يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة « 2 » ؛ فلا ظهور إلّابعد إذن اللَّه عزّوجلّ ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جوراً . . .
قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ؛ فلمّا كان اليوم السادس عُدنا إليه - وهو يجود بنفسه - ، فقيل له : من وصيّك من بعدك ؟ فقال : للَّهأمر هو بالغه ، ومضى رضي اللَّه عنه . فهذا آخر كلام سُمع منه « 3 » .
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 409 ح 9 . وفي كفاية الأثر : 292 مثله ؛ عنهما البحار : 51 / 160 ح 7 .
( 2 ) - « الثانية » المصدر ؛ وما أثبتناه من الغيبة ، والبحار ، ونسخة في المصدر .
( 3 ) - كمال الدين : 516 ح 44 . وفي الغيبة للطوسي : 242 مثله ؛ عنهما البحار : 51 / 360 ح 7 .