فقال : أنا مشغول عنك ، ولكن امض إلى موسى بن جعفر ، فإنّه يستوهبها لك .
فأصبح فقال : ائتوني بمحمل ووطّئوا تحتي ، واحملوني إلى مقابر قريش .
ففعلوا به ذلك بعد أن غسّلوه وطيّبوه وطرحوا عليه ثوباً ، وحملوه إلى قبر موسى بن جعفر صلوات اللَّه عليه ، فلاذ به ودعا ، وأخذ من تربته وطلى به يده إلى الكتف وشدّها .
فلمّا كان من الغد حلّها ، وقد سقط كلّ لحم وجلد عليها حتّى بقيت عظاماً وعروقاً وأعصاباً مشبّكة ، وانقطعت الرائحة ، وبلغ خبره الوزير ، فحمل إليه حتّى نظر إليه ، ثمّ عولج فرجع إلى الدّيوان ، وكتب بها كما كان ؛ ففيه يقول صالح الديلمي :
وموسى قد شفى الكفّ * من الكاتب إذ زار « 1 »
هامش
( 1 ) - العتيق الغروي على ما في البحار : 102 / 6 ح 27 . وفي ج 94 ص 33 عن قبس المصباح مثله .