الظّالِمونَ في الأرْضِ ، يا عَظِيمُ تَرى عَظِيمَ الجُرمِ مِنْ عِبادِك فَلا تُعَجِّلُ عَلَيهِمْ ، تَعالَيتَ ( عَمّا يَقولُ الظّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً ) « 1 » يا كَرِيمُ ، أنتَ شاهِدٌ غَيرُ غائِبٍ ، وَعالِمٌ بِما أُوتِيَ إلى أهلِ صَلَواتِك وَأحِبّائِك ، مِنَ الأمرِ الَّذي لا تَحمِلُهُ سَماءٌ وَلا أرْضٌ ؛ وَلَو شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ ، وَلكِنَّكَ « 2 » ذُو أناةٍ ، وَقَدْ أمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَؤوا عَلَيك وَعَلى رَسولِك وَحَبِيبِكَ ، فَأسْكَنْتَهُمْ أرضَكَ ، وَغذَوْتَهُمْ بِنِعمَتِك إلى أجَلٍ « 3 » هُمْ بالِغُوهُ ، وَوَقْتٍ هُمْ صائِرُونَ إلَيهِ ، لِيَستَكْمِلُوا العَمَلَ فِيهِ الَّذي قَدَّرتَ ، وَالأجَلَ الَّذي أجَّلْتَ ، في عَذابٍ وَوِثاقٍ ، وَحَمِيمٍ وَغَسّاقٍ ، وَالضَّرِيعِ وَالإحراقِ ، وَالأغلالِ وَالأوثاقِ ، وَغِسْلِينٍ وَزَقُّومٍ وَصَدِيدٍ ، مَعَ طُولِ المُقامِ أيّامَ « 4 » لَظى « 5 » ، في سَقَرٍ الَّتي « 6 » لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ، في الحَمِيمِ وَالجَحِيمِ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ .
ثمّ استغفر لذنبك ، وادعُ بما أحببت ؛ فإذا فرغت من الدّعاء فاسجد وقل في سجودك :
اللَّهُمَّ إنِّي أُشهِدُك وَأُشهِدُ مَلآئِكَتَك وَأنبياءَك وَرُسُلَك وَجَمِيعَ خَلقِك أنَّك [ أنتَ ] « 7 » اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ رَبِّي ، وَالإسلامُ دِيني ، وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي ،
هامش
( 1 ) - ليس في التهذيب . .
( 2 ) - بزيادة « حليم » التهذيب . بزيادة « جميل » الكبير . .
( 3 ) - بزيادة « مسمّى » التهذيب . .
( 4 ) - « في أيّام » البحار . .
( 5 ) - « اللظى » المزار الكبير . .
( 6 ) - ليس في التهذيب . .
( 7 ) - من بقيّة المصادر . .