عائِذاً بِعَفوِك مِنْ عُقوبَتِكَ ، فَارْحَمْ غُربَتي ، وَأقِلْ عَثرَتي ، وَاقْبَلْ تَوبَتِي ، وَأحسِنْ أَوْبَتِي ، مَشكُورَ البَصيرَةِ ، مَغفُورَ العَلانِيَةِ وَالسَّرِيرَةِ ، مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ وَصَغِيرَةٍ .
اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَراعَتِي إلَيكَ ، وَتَقَبَّلْ شَفاعَتِي بِهِ إلَيكَ ، وَاقْضِ حاجَتِي بِوَسِيلَتِي « 1 » بِهِ لَدَيكَ ، وَاجْعَلْها نَجاتي مِنَ النّارِ وَسُوءِ هذِهِ الدّارِ ، وَحَطِيطَةً لِذُنُوبي وَالآصارِ ، يا عالِمَ الخَفايا وَالأسرارِ .
إلهي إنِّي امْتَطَيتُ إلَيك المَهانَةَ ، وَادَّرَعْتُ المَثابَةَ « 2 » ، لَأْياً « 3 » بَعدَ لَأْيٍ ، في غُدُوِّي وَمَسائي إلى أئِمَّتِي وَأَولِيائي ؛ فَابْعَثْني في أُسْرَتِهِمْ ، وَاحْشُرْني في زُمرَتِهِمْ ، يَومَ أُدْعى مِنَ الحافِرَةِ لِحُضورِ السّاهِرَةِ ، وَمَوقِفِ الحِسابِ وَالآخِرَةِ .
ثمّ عفّر خدّيه يتضرّع ويبكي ، وقال :
يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ ، يا ذا الحَولِ وَالطَّولِ « 4 » ، نَجِّنِي مِنْ خَطَلِ « 5 » العَمَلِ وَالقَولِ ، وَآمِنِّي يَومَ الفَزَعِ وَالهَولِ .
ثمّ جلس وهو يُهينِم بما لم أفهمه « 6 » . . .
هامش
( 1 ) - « ووسيلتي » البحار .
( 2 ) - قال المجلسي : « وادّرعت المثابة : أي اتّخذت المثابة والمرجع إلى أوليائي وأئمّتي ، دِرعي من المهالك والمخاوف « البحار : 101 / 229 » .
( 3 ) - اللأي : الشدّة والإبطاء « مجمع البحرين : 4 / 101 » .
( 4 ) - بزيادة « يا ذا القوّة والحول » البحار .
( 5 ) - خَطِلَ خَطَلًا : استرخى واضطرب ، وأسرع وحاد عن الصواب ، وحَمُق ، وأخطأ « المعجم الوسيط : 1 / 244 » .
( 6 ) - مصباح الزّائر : 401 ( ط : 250 ) ؛ عنه البحار : 101 / 228 ضمن ح 35 .