وتُحوّل وجهك نحو قبر الحسين - صلوات اللَّه عليه - ومضجعه ، فتُمثّل لنفسك مصرعه ، ومن كان معه [ من ولده وأهله ، وتسلّم وتصلّي عليه ، ] « 1 » وتلعن قاتليه وتتبرّأُ من أفعالهم ، يرفع اللَّه عزّوجلّ لك بذلك في الجنّة من الدرجات ، ويحطّ عنك السيّئات « 2 » .
ثمّ تسعى من الموضع الّذي أنت فيه - إن كان صحراء أو فضاء أو « 3 » أيّ شيء كان - خطوات تقول « 4 » :
إنَّا للَّهِ وَإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، رِضاً بِقَضائِهِ وَتَسلِيماً لِأمرِهِ .
وليكن عليك في ذلك الكآبة والحزن ، وأكثر من ذكر اللَّه والاسترجاع في ذلك « 5 » .
فإذا فرغت من سعيك وقولك « 6 » هذا ، فقف في موضعك الّذي صلّيت فيه وقل :
اللَّهُمَّ عَذِّبِ الفَجَرَةَ الَّذِينَ شاقُّوا رُسُلَكَ « 7 » ، وَحارَبوا أولِياءَكَ ، وَعَبَدُوا غَيرَكَ ، وَاسْتَحَلُّوا مَحارِمَكَ ، وَالْعَنِ القادَةَ وَالأتباعَ ، ومَنْ كانَ ( لَهُمْ مُحِبّاً ، وَمَنْ أوضَعَ ) « 8 » مَعَهُمْ ، أو رَضِيَ بِفِعلِهِم ، لَعْناً كَثِيراً .
اللَّهُمَّ وَعَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ صَلَواتِك عَلَيهِ وَعَلَيهِم ، وَاسْتَنْقِذْهُم مِنْ أيْدي المُنافِقِينَ المُضِلِّينَ « 9 » ، وَالكَفَرَةِ الجاحِدينَ ، وَافْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً ،
هامش
( 1 ) - من المتهجّد ، والبحار . .
( 2 ) - « من السيّئات » المتهجّد ، والبحار . .
( 3 ) - « و » المصدر ؛ وما أثبتناه من المتهجّد ، والبحار . .
( 4 ) - بزيادة « في ذلك » المتهجّد ، والبحار . .
( 5 ) - بزيادة « اليوم » المتهجّد . .
( 6 ) - « وفعلك » المتهجّد ، والبحار . .
( 7 ) - « رسولك » المتهجّد ، والبحار . .
( 8 ) - « منهم فخَبَّ وأوضع » المتهجّد ، والبحار . وأوضع : أسرع . انظر « المعجم الوسيط : 2 / 1051 » . .
( 9 ) - « والمضلّين » البحار . .