وَعَلى أهلِ بَيتِكَ وَعَلى عِترَةِ آبائِكَ الأخيارِ الأبرارِ ، الَّذِينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطهِيراً ، وَعَذَّبَ اللَّهُ قاتِلَكَ بِأنواعِ العَذابِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَركاتُهُ .
باب زيارة الشهداء « 1 » ثمّ أومئ إلى ناحية الرّجلين بالسّلام على الشّهداء - فإنّهم هناك - وقل :
السَّلامُ عَلَيكُم أيُّها الرَّبّانِيُّونَ ، أنتُمْ لَنا فَرَطٌ ، وَنَحنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَأنصارٌ .
أشهَدُ أنَّكُمْ أنصارُ اللَّهِ جَلَّ اسمُهُ ، وَسادَةُ الشُّهَداءِ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ؛ صَبَرْتُم وَاحْتَسَبْتُم ، وَلَمْ تَهِنُوا وَلَمْ تَضعُفوا وَلَمْ تَستَكِينوا حَتى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ عَلى سَبِيلِ الحَقِّ ، وَنُصرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالى التّامَّةِ .
صَلَّى اللَّهُ عَلى أرواحِكُم وَأبدانِكُم ، وَسَلَّمَ تَسلِيماً .
أبشِروا - رِضوانُ اللَّهِ عَلَيكُم - بِوَعدِ اللَّهِ الَّذي لا خُلفَ لَهُ ، اللَّهُ تَعالى مُدرِكٌ بِكُم ثارَ ما وَعَدَكُم ، إنَّهُ لا يُخلِفُ المِيعادَ .
أشهَدُ أنَّكُم جاهَدْتُم في سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقُتِلْتُمْ عَلى مِنهاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَابنِ رَسولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؛ فَجَزاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ وَابنِهِ وذرّيّته أفضل الجَزاءِ .
الحَمدُ للَّهِ الَّذي صَدَقَكُم وَعدَهُ ، وَأراكُم ما تُحِبُّونَ « 2 » .
هامش
( 1 ) - العنوان ليس في البحار . .
( 2 ) - مزار المفيد : 104 - 120 . وفي التهذيب : 6 / 57 - 65 ، والمزار الكبير : 524 - 549 ( ط : 374 - 383 ) مثلها . وفي مصباح الزّائر : 314 - 335 ( ط : 199 - 212 ) باختلاف في بعض الألفاظ . وفي البحار : 101 / 208 ضمن ح 33 عن المزار الكبير ، والمفيد - موجودة في نسخة المكتبة الرضويّة رقم 3289 ص 127 - 146 - . وذكر لها وداعاً سيأتي في ص 574 رقم 1243 عن كامل الزّيارات مثله . .