لِأُولي الألبابِ .
أشهَدُ أنَّك تَسمَعُ الخِطابَ وَتَرُدُّ الجَوابَ ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيك يا ابنَ المَيامِينِ الأطيابِ . وَها « 1 » أنا ذا نَحوَك قَدْ أتَيتُ ، وَإلى فِنائِك الْتَجَأْتُ ، أرْجُو بِذلِك القُربَةَ إلَيكَ ، وَإلى جَدِّك وَأبيكَ .
فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيك يا إمامِي وَابنَ إمامي ، كَأنِّي بِك يا مَولاي في عَرَصاتِ كَربَلاء تُنادي فَلا تُجابُ ، وَتَستَغيثُ فَلا تُغاثُ ، وتَستَجيرُ فَلا تُجارُ ؛ يا لَيتَني كُنتُ مَعَك فَأَفوزَ فَوزاً عَظيماً .
اللَّهُمَّ صَلِّ على رُوحِهِ وَجَسَدِهِ ، وَبَلِّغْهُ عَنِّي تَحِيَّةً « 2 » وَسَلاماً ، وَرَحمَةً وَبرَكةً وَرِضواناً ، وَخَيراً دائِماً وَغُفراناً ، إنَّك سَميعُ الدُّعاءِ قَريبٌ مُجيبٌ .
ثمّ انكبَّ على القبر فقبّله « 3 » وقل :
( بِأَبي أنتَ وَأُمِّي يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ) « 4 » بِأَبي أنتَ وَأُمِّي يا أبا عَبدِاللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ المُصِيبَةُ ، وَجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِك عَلَينا ، وَعَلى « 5 » أهلِ السَّماواتِ وَالأرضِ ؛ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أسرَجَتْ وَألجَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ لِقِتالِكَ .
يا مَولاي يا أبا عَبدِاللَّهِ ، قَصَدتُ حَرَمَكَ ، وَأتَيتُ مَشهَدَكَ ، أسأَلُ اللَّهَ
هامش
( 1 ) - « فها » البحار . .
( 2 ) - بزيادة « كثيرة » البحار . .
( 3 ) - من بقيّة النسخ ، والبحار . .
( 4 ) - من بعض النسخ ، والبحار . .
( 5 ) - بزيادة « جميع » البحار . .