أشهَدُ أنَّكُم كَلِمَةُ التَّقوى ، وبابُ الهُدى ، والحُجَّةُ على خَلقِهِ .
أشهَدُ أنَّ ذلِك لَكُمْ سابِقٌ فِيما مَضى ، وفاتِحٌ فِيما بَقِيَ .
وأشهَدُ أنّ أرواحَكُم وطِينَتَكُم طِينَةٌ طَيِّبَةٌ طابَتْ وَطَهُرَتْ ، بَعضُها مِنْ بَعضٍ ، مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَحمَتِهِ .
وَأُشهِدُ اللَّهَ تَبارَك وتَعالى - وكَفى بِهِ شَهيداً - وَأُشهِدُكُم أنِّي بِكُمْ مُؤمِن ، وَلَكُمْ تابِعٌ في ذاتِ نَفسي ، وشَرائِعِ دِيني ، وَخَواتيمِ « 1 » عَمَلي ، وَمُنقَلَبي وَمَثواي ؛ فَأسأَلُ اللَّهَ البَرَّ « 2 » الرَّحيمَ أنْ يُتَمِّمَ ذلِك لي .
أشهَدُ أنَّكُمْ قَدْ بَلَّغتُمْ ، وَنَصَحتُمْ ، وَصَبَرتُمْ ، وَقُتِلتُمْ ، وغُصِبتُمْ ، وَأُسيءَ إلَيكُم فَصَبَرتُم .
لَعَنَ اللَّهُ « 3 » أُمَّةً خالَفَتكُم ، وَأُمَّةً جَحَدَتْ وِلايَتَكُم ، وَأُمَّةً تَظاهَرَتْ عَلَيكُم ، وَأُمَّةً شَهِدَتْ وَلَمْ تُستَشهَدْ .
الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَثواهُم وَبِئسَ الوِردُ المَورودُ « 4 » ، وَبِئسَ الرِّفدُ المَرفُودُ « 5 » .
وتقول :
صَلَّى اللَّهُ علَيك يا أبا عَبدِاللَّهِ - ثَلاثاً - ، وَعَلى رُوحِك وَبَدَنِكَ .
لَعَنَ اللَّهُ قاتِلِيكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ سالِبِيك ، وَلَعَنَ اللَّهُ خاذِلِيكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ شايَعَ على قَتلِكَ ، وَمَنْ أمَرَ بِقَتلِكَ « 6 » وشارَك في دَمِكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذلِك
هامش
( 1 ) - « وخاتمة » بعض النسخ المخطوطة ، والبحار . .
( 2 ) - « البارّ » نسخة م ، والبحار . .
( 3 ) - « لُعنت » بدل « لعن اللَّه » نسخة م ، والبحار . .
( 4 ) - هود : 98 . .
( 5 ) - هود : 99 . .
( 6 ) - « بذلك » نسخة م ، والبحار . .