اللَّيلِ وَالنَّهارِ حَتّى بَلَّغْتَني هذا المَكانَ .
اللَّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ عَلى نَعَمائِكَ كُلِّها ، وَلَكَ الشُّكرُ عَلى مِنَنِكَ كُلِّها .
ثمّ اغتسل من الفرات ؛ فإنّ أبي حدّثني عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
إنّ ابني هذا الحسين يُقتل بعدي على شاطئ الفرات ، فمن زاره واغتسل من الفرات ، تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته امّه .
فإذا اغتسلت ، فقل في غسلك :
بِسمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نوراً وَطَهوراً ، وَحِرزاً وَشِفاءً مِنْ كُلِّ داءٍ وَسُقْمٍ ، وَآفَةٍ وَعَاهَةٍ .
اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبي ، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْري ، وَسَهِّلْ لي بِهِ أمري .
فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين ، وصلّ ركعتين خارج الشرعة « 1 » - وهو المكان الذي قال اللَّه عزّوجلّ : وَفي الأرضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنّاتٌ مِنْ أعنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيرُ صِنْوانٍ يُسقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعضَها عَلى بَعضٍ في الأُكُلِ « 2 » - .
فإذا فرغت من صلاتك فتوجّه نحو الحائر ، وعليك السّكينة والوقار ، وقصّر خُطاك - فإنّ اللَّه تعالى يكتب لك بكلّ خطوة حجّةً وعمرة - ، وسِر خاشعاً قلبك ، باكية عينُك . وأكثر من التكبير والتهليل ، والثناء على اللَّه عزّوجلّ ، والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ، والصّلاة على الحسين خاصّة . واللّعن « 3 » على من قتله ، والبراءة ممّن أسّس ذلك عليه .
هامش
( 1 ) - « المشرعة » نسخة ب ، ومزار الشهيد ، والبحار . .
( 2 ) - الرّعد : 4 . .
( 3 ) - « والعن » المطبوع ، وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة . وفي البحار : « ولعن » بدل « واللّعن على » . .