عاهة ولا دابّة ولا شيء فيه « 1 » آفة إلّاشمّه ، فتذهب بركته ، فيصير بركته لغيره ؛ وهذا الّذي يُتعالج « 2 » به ليس هكذا ، ولولا ما ذكرتُ لك ما تمسّح « 3 » به شيء ولا شرب منه شيء إلّاأفاق من ساعته ؛ وما هو إلّاكحجر الأسود أتاه صاحب « 4 » العاهات والكفر والجاهليّة ، وكان لا يتمسّح به أحد إلّاأفاق ، وكان « 5 » كأبيض ياقوتة فاسودّ حتّى صار إلى ما رأيت .
فقلت : جعلت فداك ، وكيف أصنع به ؟
فقال : أنت تصنع به مع إظهارك إيّاه ما يصنع غيرك ، تستخفُّ به فتطرحه في خُرجك « 6 » وفي أشياء دنسة ، فيذهب ما فيه ممّا تريده له « 7 » .
فقلت : صدقت جُعلت فداك .
قال : ليس يأخذه أحد إلّاوهو جاهل بأخذه ، ولا يكاد يسلم بالناس .
فقلت : جعلت فداك ، وكيف لي أن آخذه كما تأخذه ؟
فقال لي : أعطيك منه شيئاً ؟ فقلت : نعم .
قال : إذا أخذته فكيف تصنع به ؟
قلت : أذهب به معي .
هامش
( 1 ) - « به » نسخة م ، والبحار . .
( 2 ) - « نتعالج » البحار . .
( 3 ) - « يمسح » المصدر ؛ وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة ، والبحار . .
( 4 ) - « أصحاب » نسخة م ، والبحار . .
( 5 ) - « قال : وكان » البحار ، « قال أبو جعفر عليه السلام : وكان » نسخة م . .
( 6 ) - الخُرْج : وعاء من شَعر أو جلد ، ذو عِدلين ، يوضع على ظهر الدّابة لوضع الأمتعة فيه « المعجم الوسيط : 1 / 223 » . .
( 7 ) - « تريد به » بدل « تريده له » نسخة م ، والبحار . .