الرجل فقال لي : يا هذا ، إنّك لاتصل إليه .
فقلت له : عافاك اللَّه ولِمَ لا أصل إليه ، وقد أقبلت من الكوفة أريد زيارته ؟
فلا تحُل بيني وبينه - عافاك اللَّه - وأنا أخاف أن أصبح فيقتلوني أهل الشام ، إن أدركوني هاهنا .
قال : فقال لي : اصبر قليلًا ، فإنّ « 1 » موسى بن عمران عليه السلام سأل اللَّه أن يأذن له في زيارة قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام ، فأذن له فهبط من السماء في سبعين ألف ملك ؛ فهم بحضرته من أوّل اللّيل ينتظرون طلوع الفجر ، ثمّ يعرجون إلى السماء .
قال فقلت له : فمن أنت عافاك اللَّه ؟ قال : أنا من الملائكة الّذين أمروا بحرس قبر الحسين عليه السلام ، والاستغفار لزوّاره .
فانصرفت وقد كاد أن يطير عقلي لما سمعت منه .
قال : فأقبلت لمّا طلع الفجر نحوه « 2 » ، فلم يحل بيني وبينه أحد ، فدنوت من القبر « 3 » وسلّمت عليه ودعوت اللَّه على قتَلته ، وصلّيت الصبح ، وأقبلت مُسرعاً مخافة أهل الشام « 4 » .
1080
255 - فضل زيارة الحسين عليه السلام :
بإسناده عن محمّد بن عبداللَّه بن الحسن قال : من أتى قبر شهيد منّا فهلك في العام الّذي أتاه فيه ، وكّل اللَّه به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون اللَّه له في قبره إلى يوم
هامش
( 1 ) - بزيادة « هاهنا » المستدرك . .
( 2 ) - عبارة البحار والمستدرك هكذا : « قال فأقبلت حتّى إذا طلع الفجر أقبلت نحوه » . وكذا في نسخة م . .
( 3 ) - « منه » نسخة م ، والبحار ، والمستدرك . .
( 4 ) - الكامل : 111 ب 38 ح 2 . وفي إقبال الأعمال : 3 / 64 نقلًا عن أصل عبداللَّه بن حمّاد الأنصاري ، عن الحسين بن أبي حمزة نحوه ؛ عنه البحار : 101 / 57 ح 25 . وفي ص 59 ح 29 ، والمستدرك : 10 / 405 ح 6 عنالكامل . .