قد زاحموا « 1 » المؤمنين على قبر الحسين عليه السلام . قال : قلت : فيتراءَون له ؟ قال : هيهات هيهات ، قد لزموا واللَّه المؤمنين ، حتّى أنّهم ليمسحون وجوههم بأيديهم .
قال : ويُنزل اللَّه على زوّار الحسين عليه السلام غدوة وعشيّة من طعام الجنّة ، وخُدّامهم الملائكة ، لا يسأل اللَّه عبد حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلّاأعطاها إيّاه .
قال قلت : هذه - واللَّه - الكرامة . قال لي : يا مفضّل أزيدك ؟ قلت . نعم سيّدي .
قال : كأنّي بسرير من نور قد وُضع ، وقد ضُربت عليه قُبّة من ياقوتة حمراء مُكلّلة بالجواهر « 2 » ، وكأنّي بالحسين عليه السلام جالس على ذلك السرير وحوله تسعون ألف قبّة خضراء ، وكأنّي بالمؤمنين يزورونه ويُسلّمون عليه .
فيقول اللَّه عزّ وجلّ لهم : أوليائي سلوني ، فطالما أوذيتم وذلّلتم واضطُهدتم ، فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدّنيا والآخرة إلّاقضيتها لكم .
فيكون أكلهم وشربهم في « 3 » الجنّة . فهذه واللَّه الكرامة الّتي ( لا انقضاء لها ، ولا يُدرك منتهاها ) « 4 » . « 5 » 925
100 - عدّة الدّاعي :
روي عن الصادق عليه السلام : من كان له حاجة إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فليقف عند رأس الحسين عليه السلام وليقل :
يا أبا عَبدِاللَّهِ ، أشهَدُ أنَّكَ تَشهَدُ مَقامي وتَسمَعُ كَلامي ، وَأنَّكَ حَيٌّ عِندَ
هامش
( 1 ) - « ازدحموا » المطبوع ؛ وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة ، والبحار ، والمستدرك . .
( 2 ) - « بالجوهر » نسخة م ، والبحار ، والمستدرك . .
( 3 ) - « من » نسخة م ، والبحار . .
( 4 ) - « لا يشبهها شيء » البحار ، « لا انقضاء لها ، ولا منتهاها شيء » المستدرك ، « لا منتهاها شيء » نسخة م . .
( 5 ) - الكامل : 135 ب 50 ح 3 ؛ عنه البحار : 101 / 65 ح 53 ، والمستدرك : 10 / 246 ح 32 . .