أبا عبداللَّه عليه السلام حيث قدم الحيرة - وذكر حديثاً حدّثناه ، إلّاأنّه ( يقول : - إنّه ) « 1 » سار معه حتّى انتهى « 2 » إلى المكان الّذي أراد ، فقال : يا يونس اقرن « 3 » دابّتك . فقرنت بينهما . ثمّ رفع يده « 4 » ( فدعا دعاءً خفيّاً لا أفهمه ، ثمّ استفتح الصلاة ، فقرأ فيها سورتين خفيفتين يجهر فيهما ، وفعلتُ كما فعل ) « 5 » . ثمّ دعا عليه السلام ففهمته وعلمته « 6 » . فقال : يا يونس ، أتدري أيّ مكان هذا ؟ فقلت : جعلت فداك ، لا واللَّه ، ولكنّي أعلم أنّي في الصحراء . فقال : هذا قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، يلتقي هو ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليهما يوم « 7 » القيامة .
الدّعاء « 8 » :
اللَّهُمَّ لا بُدَّ مِنْ أمرِكَ ، وَلا بُدَّ مِنْ قَدَرِكَ ، وَلا بُدَّ مِنْ قَضائِكَ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّابِكَ .
اللَّهُمَّ فَما « 9 » قَضَيتَ علَينا مِنْ قَضاءٍ ، أَو « 10 » قَدَرتَ علَينا مِنْ قَدَرٍ ، فأَعطِنا
هامش
( 1 ) - ليس في الفرحة ، والبحار . « قال » الوسائل .
( 2 ) - « أتينا » الفرحة ، والبحار .
( 3 ) - قرن الشخص للسائل : إذا جمع له بعيرين في قَرَن - بفتحتين - وهو الحبل « مجمع البحرين : 3 / 497 » .
( 4 ) - « يديه » الوسائل .
( 5 ) - ليس في الوسائل .
( 6 ) - « وعلّمنيه » الفرحة ، والبحار .
( 7 ) - « إلى يوم » البحار . قال المجلسي رحمه الله بعد أن أشار إلى ما في التهذيب : فالمعنى أنّه وإن فرّق بين قبريهما لكنّهما في القيامة لا يفترقان . وذكر أنّ ما في البحار أظهر ، والمعنى : أنّهما وإن افترقا ظاهراً لكنّهما ليسا بمفترقين ، بل يلتقيان في البرزخ إلى يوم القيامة بأرواحهما ، ثمّ في القيامة يلتقيان بأجسادهما .
( 8 ) - في مزار الشهيد : كلّما صلّيت - فرضاً كانت أو نفلًا - مدّة مقامك بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام ادعُ بهذا الدعاء .
( 9 ) - « كما » مزار الشهيد ، « كلّما » بعض نسخ المصباح ، « فكما » الفرحة .
( 10 ) - « و » الفرحة ، والبحار ، وبعض نسخ المصباح .