عظام آدم ، فحمل التابوت في جوف السفينة حتّى « 1 » طاف بالبيت « 2 » ما شاء اللَّه تعالى أن يطوف « 3 » ، ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ، ففيها قال اللَّه للأرض :
ابلَعِي ماءَكِ « 4 » ، فبلعت ماءها من « 5 » مسجد الكوفة ، كما بدأ الماء ( من مسجدها ) « 6 » ، وتفرّق الجمع ( الّذي كان ) « 7 » مع نوح في السفينة ، فأخذ نوح التابوت فدفنه بالغريّ « 8 » ، وهو قطعة من الجبل الّذي كلّم اللَّه عليه موسى تكليماً ، وقدّس عليه عيسى تقديساً ، واتّخذ عليه إبراهيم خليلًا ، واتّخذ عليه « 9 » محمّداً صلى الله عليه وآله حبيباً ، وجعله للنبيّين مسكناً ؛ واللَّه ما سكن فيه أحد « 10 » بعد أبويه « 11 » الطاهرَين « 12 » آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليه السلام .
فإذا أردت « 13 » جانب النجف ، فزُر عظام آدم ، وبدن نوح ، وجسم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؛ فإنّك زائر الآباء « 14 » الأوّلين ، ومحمّداً صلى الله عليه وآله خاتم النبيّين ، وعليّاً سيّد الوصيّين ،
هامش
( 1 ) - « ثمّ » الفرحة .
( 2 ) - ليس في التهذيب ، والمزار الكبير ، والمصباح ، والفرحة .
( 3 ) - « أن يطوفه » المزار الكبير .
( 4 ) - هود : 44 .
( 5 ) - « في » المزار الكبير .
( 6 ) - « منه » بقيّة المصادر .
( 7 ) - « الذين كانوا » الفرحة ، والوسائل .
( 8 ) - « في الغريّ » التهذيب ، والمزار الكبير ، والفرحة ، ومزار المفيد .
( 9 ) - ليس في التهذيب ، والفرحة ، وبعض نسخ المصباح .
( 10 ) - ليس في التهذيب ، والمزار الكبير ، والمصباح ، والفرحة .
( 11 ) - « آبائه » المصدر ، ومزار المفيد ، والمزار الكبير ؛ وما أثبتناه من بقيّة المصادر . قال المجلسي رحمه الله : قوله عليه السلام « بعد أبويه » أي بعد زمان دفن أبويه ، فلا ينافي كونه عليه السلام أفضل منهما .
( 12 ) - « الطيّبين » نسخة م ، وبقيّة المصادر .
( 13 ) - « زُرت » نسخة م ، ومزار المفيد ، والتهذيب ، والمزار الكبير ، والفرحة ، والوسائل ، والبحار .
( 14 ) - « الأنبياء » الفرحة .