وَراءَ اللَّهِ وَوَراءَكُم يا سادَتي مُنتَهى ، ما شاءَ اللَّهُ رَبِّي كانَ ، وَما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ .
يا سَيِّدِي يا أمِيرَالمؤمِنِينَ وَمَولاي ، وَأنتَ يا أبا عَبدِاللَّهِ ، سَلامي عَلَيكُما مُتَّصِلٌ ما اتَّصَلَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، واصِلٌ إلَيكُما غَيرُ مَحجُوبٍ عَنكُما سَلامي إنْ شاءَ اللَّهُ ، وَأسأَلُهُ بِحَقِّكُما أنْ يَشاءَ ذلِكَ وَيَفعَلَ ، فَإنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
أنقَلِبُ « 1 » يا سَيِّديَّ عَنكُما تائِباً حامِداً للَّهِ شاكِراً راضِياً ، مُستَيْقِناً لِلإجابَةِ ، غَيرَ آيِسٍ وَلا قانِطٍ ، عائِداً راجِعاً إلى زِيارَتِكُما ، غَيرَ راغِبٍ عَنكُما ، بَلْ راجِعٌ إنْ شاءَ اللَّهُ إلَيكُما .
يا ساداتي ، رَغِبْتُ إلَيكُما بَعدَ أنْ زَهِدَ فِيكُما وفي زِيارَتِكُما أهلُ الدَّنيا ، فَلا يُخَيِّبُنيَ اللَّهُ فِيما رَجَوْتُ وَما أمَّلْتُ في زِيارَتِكُما ، إنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ « 2 » .
ثمّ انفتل « 3 » إلى القبلة وقل :
يا اللَّهُ يا اللَّهُ « 4 » ، يا مُجيبَ دَعوةِ المُضطَرِّينَ ، وَيا كاشِفَ كَربِ المَكروبِينَ ، وَيا غِياثَ المُستَغِيثِينَ ، ويا صَريخَ المُستَصرِخِينَ « 5 » ، وَيا مَنْ هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِنْ حَبلِ الوَريدِ ، يا مَنْ يَحُولُ بَينَ المَرْءِ وقلبِهِ ، يا مَنْ هُوَ بِالمَنظَرِ الأعلى وَبِالأُفُقِ المُبِينِ ، وَيا مَنْ هُوَ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، ( يا مَنْ ) « 6 » علَى العَرشِ استَوى ، يا مَنْ يَعلَمُ خائِنَةَ الأعيُنِ وَما تُخفِي الصُّدُورُ ، وَيا مَنْ لاتَخفى علَيهِ خافِيةٌ ، يا مَنْ لا تَشتَبِهُ علَيهِ الأصواتُ ، يا مَنْ لا تُغَلِّطُهُ الحاجاتُ ، يا مَنْ لايُبرِمُهُ « 7 » إلحاحُ
هامش
( 1 ) - « أتقلّب » المصدر ، وما أثبتناه من البحار .
( 2 ) - من قوله « ثمّ أوم » إلى هنا يأتي في ج 3 باب كيفيّة زيارة الحسين عليه السلام ص 505 رقم 1206 .
( 3 ) - « استقبل » البحار .
( 4 ) - بزيادة « يا اللَّه » مصباح المتهجّد ، ومزار الشهيد .
( 5 ) - أي يا مغيث المستغيثين « مجمع البحرين : 2 / 600 » .
( 6 ) - ليس في مصباح المتهجّد ، ومصباح الزائر ، ومزار الشهيد .
( 7 ) - لايبرمه : لايملّه . انظر « مجمع البحرين : 1 / 192 » .