تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
سيِّدِ الوَصِيِّين ، ووارِثِ علمِ النَّبِيِّينَ ، السَّلامُ عليكَ يا مَولاي يا أبا جَعفَرٍ ورحمَةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ . اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ الباقِرِ ، الطُّهرِ الطّاهِرِ ؛ فإنَّهُ قَدْ أظهَرَ الدِّينَ إظهاراً ، وكان لِلإسلامِ مَناراً ، مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ولِيِّكَ وَابنِ وَلِيِّكَ ، وَالصّادِعِ بِالحَقِّ ، وَالنّاطِقِ بِالصِّدقِ ، وَالباقِرِ لِلدِّينِ بَقْراً ، وَالنّاثِرِ العِلمِ نَثْراً ، لَمْ تَأخُذْهُ فيكَ لَومَةُ لائِمٍ ، وكانَ لِأمرِكَ غَيرَ مُكاتِمٍ ، ولِعَدُوِّكَ مُراغِماً ؛ فَقَضَى الحَقَّ الَّذي كانَ علَيهِ ، وأدَّى الأمرَ الَّذي صارَ إلَيهِ ، وأخرَجَ مَنْ دَخَلَ في وِلايَةِ عِبادِكَ إلى وِلايَتِكَ ، وأدخَلَ مَنْ خَرَجَ عَنْ عِبادَتِكَ إلى عِبادَةِ غَيرِكَ في عِبادَتِكَ ، وأمَرَ بِطاعَتِكَ ، ونَهى عَنْ مَعصِيَتِكَ ، فأحيَى القلوبَ بِالهُدى ، وأخرَجَها مِنَ الظُّلمَةِ وَالعَمى ، حَتَّى انقَضَتْ دَولَتُهُ ، وَانقَطَعَتْ مُدَّتُهُ ، ومَضى بِدِينِ رَبِّهِ مُجاهِراً ، ولِلعِلمِ في خَلقِهِ باقِراً ، سَمِيَّ جَدِّهِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وشَبيهَهُ في فِعلِهِ ، دَواءً لِأهلِ الانتِفاعِ ، وهُدىً لِمَنْ أنابَ وأطاعَ ، ومَنهلًا لِلوارِدِ وَالصّادِرِ ، ومَطلباً لِلعِلمِ مِنهُ يُمتارُ . اللَّهُمَّ كَما جعَلتَهُ نوراً يَستَضِيءُ بِهِ المُؤمِنونَ ، وإماماً يَهتَدِي بِهِ المُتَّقونَ ، حَتّى أظهَرَ دِينَكَ ، وأعلَنَ أمرَكَ ، وأعلَى الدَّعوَةَ لَكَ ، ونَطَقَ بأمرِكَ ، ودَعا إلى جَنَّتِكَ ، فَعَزَّ بِهِ وَليُّكَ ، وذَلَّ بِهِ عَدُوُّكَ . اللَّهُمَّ فَصَلِّ علَيهِ أنتَ وملآئكتُكَ وأنبِياؤكَ ورسُلُكَ وأولِياؤكَ وعِبادُكَ مِنْ أهلِ طاعَتِكَ . اللَّهُمَّ فأعطِهِ سُؤلَهُ ، وبلِّغْهُ أمَلَهُ ، وشَرِّفْ بُنيانَهُ ، وأعْلِ مَكانَهُ ، وَارفَعْ ذِكرَهُ ، وأعِزَّ نَصرَهُ ، وشَرِّفْهُ في الشَّرَفِ الأعلى مَعَ آبائِهِ المُقَرَّبِينَ ، الأخيارِ السّابِقينَ ، الأبرارِ المُطَهَّرينَ ، الَّذينَ لا خَوفٌ علَيهِم وَلا هُمْ يَحزَنونَ ، وَاجزِهِ عَنِ الإسلامِ وأهلِهِ خَيرَ جَزاءِ المَجزِيِّينَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .