وبالاستفادة من التعاريف السابقة والروايات التي وردت حول الزيارة وفضلها ، وما قاله العلماء في ذلك ، نقول : إنّ الزيارة عند المسلمين حضور ولقاء ، والتقاء قلبي معنوي يشعر به الزائر في كنف مزوره ، نتيجة الفيض الذي تقتبسه نفسه من أنوار الشخصية القدسيّة المزورة ذات الصفات الإلهية الرفيعة ، وتلك هي زيارة المُدرك العارف لأئمّة الدِّين وقادته الشرعيّين ، وعباد اللَّه الصالحين .
والزيارة : وقوف بتواضع ، في كنف خيرة اللّه ووليّه ، لترتبط به الروح ، ويتعانق معه القلب ، فيقتبس الزائر أشعّة وقبساً من فيض نوره .
وهي اختلاء بالحجّة الإلهية واستئناس به ، وإبراز للحاجة والتضرّع للبارئ تعالى من خلالها ، وإعداد القلب والروح لليقظة من الغفلة ، والتطهُّر من صَدَإ الذنوب ودنَسِها .
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 53
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٥٣