أمام تيار جارف من الروايات الصحيحة التي تحثّ على زيارته صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، وأمام السيرة الصحيحة لأهل البيت عليهم السلام وصالحي الصحابة والتابعين .
ولهذا نراه بعد أن أفرغ كلّ ما في جعبته ممّا عدّه دليلًا على ما أفتى به أوّلًا من أنّ أصل السفر لزيارة القبور ليس مشروعاً ، عاد فناقض نفسه وجوّز أصل الزيارة وقسّمها إلى زيارة شرعية وزيارة بدعية ، قال :
« ولهذا كانت زيارة القبور على وجهين ؛ زيارة شرعية وزيارة بدعية ، فالزيارة الشرعية مقصودها السلام على الميت والدعاء له إن كان مؤمناً ، وتذكّر الموت سواء كان الميّت مؤمناً أم كافراً » .
فهنا يقرّر بشكل صريح بأنّ زيارة قبر الكافر لتذكّر الموت زيارة شرعيّة ، فمن دخل في مقابر اليهود والنصارى ووقف على قبور الكفّار والمشركين متذكّراً الموت فهي زيارة شرعية صحيحة ليس فيها أيّ إشكال وشبهة ! !
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 288
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢٨٨