فقلت : ممّن يا سيّدي ؟ ولست أرى بنرجس شيئاً من أثر الحمل ! !
فقال : من نرجس لا من غيرها . . .
فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يديّ لا تقلب جنباً إلى جنب ، حتّى إذا كان آخر الليل وقت طلوع الفجر وثَبتْ فزعة ، فضممتها إلى صدري وسمّيت عليها « 1 » .
فصاح إليَّ أبومحمّد عليه السلام وقال : اقرئي عليها إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . فأقبلتُ أقرأ عليها وقلتُ لها : ما حالك ؟
قالت : ظهر بي الأمر الذي أخبرك به مولاي .
فأقبلتُ أقرأ عليها كما أمرني ؛ فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ ، وسلَّم عليَّ .
قالت حكيمة : ففزعتُ لما سمعت ؛ فصاح بي أبو محمّد عليه السلام : لا تعجبي من أمر اللَّه عزّوجلّ ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يُنطقنا بالحكمة صغاراً ، ويجعلنا حجّة في أرضه كباراً « 2 » . . . ورواه الراوندي في « الخرائج والجرائح » بألفاظ أخرى مرسلًا ، وفيه :
. . . قالت حكيمة : فناداني أبومحمّد عليه السلام من الحجرة : لا تعجلي . فرجعتُ إلى البيت خجلة ، فاستقبلتني نرجس وهي ترتعد ، فضممتها إلى صدري ، وقرأت عليها قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وإِنّا أَنْزَلْناهُ وآية الكرسي ؛ فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي « 3 » . . .
هامش
( 1 ) - أي قلت : اسم اللَّه عليك .
( 2 ) - كمال الدين : 426 ح 2 ، روضة الواعظين : 258 - 259 ، الثاقب في المناقب : 201 ح 178 / 7 ، الصراط المستقيم : 2 / 234 ، إثبات الهداة : 3 / 666 ح 33 ، بحارالأنوار : 51 / 11 ح 14 .
( 3 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 455 ح 1 ، كشف الغمّة 3 : 288 .