كلماته عليه السلام في عصر السفير الثاني
أبي جعفر محمّد بن عثمان العَمري رحمه الله
( 265 - 305 ه )
( 49 ) 1 - كمال الدين :
قال عبداللَّه بن جعفر الحِميَري : وخرج التوقيع إلى الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العَمري في التعزية بأبيه رضي اللَّه عنهما ، في فصل من الكتاب :
إنّا للَّهِ وإنّا إليهِ راجعونَ ، تسليماً لأمرِهِ ورضاءً بقضائِهِ ، عاشَ أبوكَ سعيداً وماتَ حميداً ، فرَحِمَهُ اللَّهُ وألحقَهُ بأوليائِهِ ومواليهِ عليهم السلام ، فلمْ يزلْ مجتهداً في أمرِهِم ، ساعياً فيما يُقرِّبُهُ إلى اللَّهِ عزَّوجلَّ وإليهِم « 1 » ، نضَّرَ اللَّهُ وجهَهُ وأقالَهُ عثرتَهُ .
وفي فصل آخر :
أجزلَ اللَّهُ لكَ الثَّوابَ ، وأَحسنَ لكَ العزاءَ ، رُزئْتَ ورُزئْنا ، وأوحشَكَ فراقُهُ وأوحشَنا ، فسَرَّهُ اللَّهُ في منقلَبِه ؛ وكانَ « 2 » من كمالِ سعادتِهِ أنْ رزقَهُ اللَّهُ عزَّوجلَّ ولداً مثلَكَ يخلفُهُ من بعدِهِ ، ويقومُ مقامَهُ بأمرِه ، ويترحَّمُ عليهِ ، وأقولُ : الحمدُ للَّهِ ، فإنَّ الأنفسَ طيّبةٌ بمكانِكَ وما جعلَهُ اللَّهُ عزَّوجلَّ فيكَ وعندَكَ ، أعانَكَ اللَّهُ وقوَّاكَ وعضدَكَ ووفّقَكَ ، وكانَ اللَّهُ لكَ وليّاً وحافظاً وراعياً وكافياً ومعيناً « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) - « وإليهم » ليس في الاحتجاج .
( 2 ) - في الاحتجاج : « كما كان » .
( 3 ) - ليس في الغيبة والاحتجاج ومنتخب الأنوار .
( 4 ) - كمال الدين : 510 ح 41 ؛ منتخب الأنوار المضيئة : 235 - 236 ذيله ، بحارالأنوار : 51 / 349 ذيل ح 1 .