( 216 ) 1 - مصباح الكفعمي :
دعاء سهم الليل مرويّ عن المهديّ عليه السلام :
اللَّهُمَّ إنِّي أَسأَلُكَ بِعَزِيزِ تَعزِيزِ اعْتِزازِ عِزَّتِكَ ، بِطَولِ حَولِ شَدِيدِ قُوَّتِكَ ، بِقُدرَةِ مِقدارِ اقْتِدارِ قُدرَتِكَ ، بِتَأكِيدِ تَحمِيدِ تَمجِيدِ عَظَمَتِكَ ، بِسُمُوِّ نُمُوِّ عُلُوِّ رِفعَتِكَ .
بِدَيمُومِ قَيُّومِ دَوامِ مُدَّتِكَ ، بِرِضوانِ غُفرانِ أَمانِ رَحمَتِكَ ، بِرَفِيعِ بَدِيعِ مَنِيعِ سَلطَنَتِكَ ، بِسُعاةِ صِلاةِ بِساطِ رَحمَتِكَ ، بِحَقائِقِ الحَقِّ مِنْ حَقِّ حَقِّكَ ، بِمَكنُونِ السِّرِّ مِنْ سِرِّ سِرِّكَ ، بِمَعاقِدِ العِزِّ مِنْ عِزِّ عِزِّكَ . بِحَنِينِ أَنِينِ تَسكِينِ المُرِيدِينَ ، بِحَرَقاتِ خَضَعاتِ زَفَراتِ الخائِفِينَ ، بِآمالِ أَعمالِ أَقوالِ المُجتَهِدِينَ ، بِتَخَشُّعِ تَخَضُّعِ تَقَطُّعِ مَراراتِ الصّابِرِينَ ، بِتَعَبُّدِ تَهَجُّدِ تمجُّدِ تَجَلُّدِ العابِدِينَ .
اللَّهُمَّ ذَهَلَتِ العُقُولُ ، وَانْحَسَرَتِ الأَبصارُ ، وَضاعَتِ الأَفهامُ ، وَحارَتِ الأَوهامُ ، وَقَصُرَتِ الخَواطِرُ ، وَبَعُدَتِ الظُّنُونُ عَنْ إدراكِ كُنهِ كَيفِيَّةِ ما ظَهَرَ مِنْ بَوادِي عَجائِبِ أَصنافِ بَدائِعِ قُدْرَتِكَ ، دُونَ البُلُوغِ إلى مَعرِفَةِ تَلَأْلُؤِ لَمَعانِ بُرُوقِ سَمائِكَ .
اللَّهُمَّ مُحَرِّكَ الحَرَكاتِ ، وَمُبدِئَ نِهايَةِ الغاياتِ ، وَمُخرِجَ يَنابِيعِ تَفرِيعِ قُضبانِ النَّباتِ ، يا مَنْ شَقَّ صُمَّ جَلامِيدِ الصُّخُورِ الرّاسِياتِ ، وَأَنبَعَ مِنها ماءً مَعِيناً حَياةً لِلمَخلُوقاتِ ، فَأَحْيا مِنْها الحَيْوانَ وَالنَّباتَ ، وَعَلِمَ مَا اخْتَلَجَ في سِرِّ أَفكارِهِمْ مِنْ نُطقِ إشاراتِ خَفِيّاتِ لُغاتِ النَّملِ السّارِحاتِ .
يا مَنْ سَبَّحَتْ وَهَلَّلَتْ وَقَدَّسَتْ وَكَبَّرَتْ وَسَجَدَتْ لِجَلالِ جَمالِ أَقوالِ عَظِيمِ جَبَرُوتِ مَلَكُوتِ سَلطَنَتِهِ مَلائِكَةُ السَّبعِ السَّماواتِ .
يا مَنْ دارَتْ فَأَضاءَتْ وَأَنارَتْ لِدَوامِ دَيمُومِيَّتِهِ النُّجُومُ الزّاهِراتُ ، وَأَحصى عَدَدَ الأَحياءِ وَالأَمواتِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ خَيرِ البَرِيّاتِ ، وَافْعَلْ بِى كذا وكذا « 1 » .
هامش
( 1 ) - المصباح : 265 - 266 ، البلد الأمين : 349 .