يَهدِيهِ صِراطَهُ المُستَقِيمَ .
التوجّه « 1 » :
قَد آتاكُمُ اللَّهُ يا آلَ ياسِينَ خِلافَتَهُ ، وَعِلْمَ مَجارِي أَمرِهِ فِيما قَضاهُ وَدَبَّرَهُ وَرَتَّبَهُ وَأَرادَهُ في مَلَكُوتِهِ ، فَكَشَفَ لَكُمُ الغِطاءَ ، وَأَنتُمْ خَزَنَتُهُ وَشُهَداؤُهُ وَعُلَماؤُه وَأُمَناؤُهُ ، ساسَةُ العِبادِ ، وَأَركانُ البِلادِ ، وَقُضاةُ الأَحكامِ ، وَأَبوابُ الإيمانِ « 2 » .
وَمِنْ تَقدِيرِهِ مَنائِحُ العَطاءِ بِكُمْ إنْفاذُهُ مَحْتُوماً مَقرُوناً ، فَما شَيْءٌ مِنهُ إلّاوَأَنْتُمْ لَهُ السَّبَبُ ، وَإلَيهِ السَّبِيلُ ، خِيارُهُ لِوَلِيِّكُمْ نِعمَةٌ ، وَانْتِقامُهُ مِنْ عَدُوِّكُمْ سُخْطَةٌ ، فَلا نَجاةَ وَلا مَفْزَعَ إلّاأَنتُمْ ، وَلا مَذهَبَ عَنْكُمْ ، يا أَعيُنَ اللَّهِ النّاظِرَةَ ، وَحَمَلَةَ مَعرِفَتِهِ ، وَمَساكِنَ تَوحِيدِهِ ، في أَرضِهِ وَسَمائِهِ .
وَأَنتَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وَبَقِيَّتَهُ « 3 » كَمالُ نِعمَتِهِ ، وَوارِثُ أَنبِيائِهِ وَخُلَفائِهِ ما بَلَغْناهُ مِنْ دَهْرِنا ، وَصاحِبُ الرَّجعَةِ لِوَعدِ رَبِّنا ، الَّتي فِيها دَولَةُ الحَقِّ وَفَرَحُنا « 4 » ، وَنَصرُ اللَّهِ « 5 » لَنا وَعِزُّنا .
السَّلامُ عَلَيكَ أَيُّهَا العَلَمُ المَنْصُوبُ ، وَالعِلْمُ المَصْبُوبُ ، وَالغَوثُ وَالرَّحمَةُ الواسِعَةُ ، وَعْداً غَيرَ مَكذُوبٍ .
السَّلامُ عَلَيكَ صاحِبَ المَرْأى وَالمَسمَعِ ، الَّذي بِعَينِ اللَّهِ مَواثِيقُهُ ، وَبِيَدِ اللَّهِ عُهُودُهُ ، وَبِقُدرَةِ اللَّهِ سُلطانُهُ ، أَنتَ الحَلِيمُ الَّذي لا تُعجِلُهُ العَصَبِيَّةُ « 6 » ، وَالكَرِيمُ الَّذي
هامش
( 1 ) - ليس في المصباح .
( 2 ) - في المصباح زيادة « وسلالة النبيّين ، وصفوة المرسلين ، وعترة خيرة ربّ العالمين » .
( 3 ) - في المصباح : « يا مولاي ويا حجّة اللَّه » .
( 4 ) - في المصباح : « فرجنا » .
( 5 ) - في المصباح : « نصرة اللَّه » .
( 6 ) - في المصباح : « المعصية » .