هارون بن موسى التلّعكبري ، أنّ أبا عليّ محمّد بن همّام أخبره بهذا الدعاء وذكر أنّ الشيخ أبا عمرو العَمري قدّس اللَّه روحه أملاه عليه وأمره أن يدعو به ، وهو الدعاء في غيبة القائم من آل محمّد عليه وعليهم السلام « 1 » .
وأورده الكفعمي في « البلد الأمين » وقال : هو مرويّ عن القائم عليه السلام « 2 » .
( 187 ) 10 - دلائل الإمامة :
حدّثني أبو جعفر محمّد بن هارون بن موسى التلّعكبري قال : حدّثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب قال : تقلّدت عملًا من أبي منصور بن الصالحان ، وجرى بيني وبينه ما أوجب استتاري ، فطلبني وأخافني فمكثت مستتراً خائفاً ، ثمّ قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة واعتمدت على المبيت هناك للدعاء والمسألة - وكانت ليلة ريح ومطر - ، فسألت ابن جعفر القيّم أن يُغلق الأبواب ، وأن يجتهد في خلوة الموضع لأخلو بما أريده من الدعاء والمسألة ، وآمن من دخول إنسان ممّا لم آمنه وخفت من لقائي له ، ففعل وقفل الأبواب ، وانتصف الليل ، وورد من الريح والمطر ما قطع الناس عن الموضع ، ومكثت ادعوا وأزور واصلّي .
فبينما أنا كذلك إذ سمعت وطأةً عند مولانا موسى عليه السلام وإذا رجل يزور ، فسلّم على آدم وأُولي العزم ، ثمّ الأئمّة واحداً واحداً إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان فلم يذكره ، فعجبتُ من ذلك وقلت : لعلّه نسي أو لم يعرف ، أو هذا مذهب لهذا الرجل .
فلمّا فرغ من زيارته صلّى ركعتين ، وأقبل إلى عند مولانا أبي جعفر فزار مثل الزيارة وذلك السلام وصلّى ركعتين ، وأنا خائف منه ، إذ لم أعرفه ورأيته شابّاً تامّاً من الرجال ، عليه ثياب بياض ، وعمامة محنّك بها بذؤابة ، ورداؤه « 3 » على كتفه مُسبل ،
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجّد : 411 - 416 ؛ جمال الأسبوع : 521 .
( 2 ) - البلد الأمين : 306 - 309 .
( 3 ) - في المصدر : « وردى » ، وكذا في البحار ج 95 وما أثبتناه من ج 91 .