( 185 ) 8 - مهج الدعوات :
أخبر أبو الحسن عليّ بن حمّاد المصري قال : أخبرني أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد العلوي قال : حدّثني محمّد بن عليّ العلوي الحسيني المصري قال :
أصابني غمّ شديد ودهمني أمر عظيم من قِبل رجل من أهل بلدي من ملوكه ، فخشيته خشية لم أرَ لنفسي منها مخلَصاً ، فقصدت مشهد ساداتي وآبائي - صلوات اللَّه عليهم - بالحاير لائذاً بهم وعائذاً بقبورهم ومستجيراً من عظيم سطوة من كنت أخافه ، وأقمت بها خمسة عشر يوماً أدعو وأتضرّع ليلًا ونهاراً ، فتراءى لي قائم الزمان ووليّ الرحمن - عليه وعلى آبائه أفضل التحيّة والسلام - فأتاني وأنا بين النائم واليقظان فقال : يا بُنيّ ، خِفتَ فُلاناً ؟
فقلت نعم ، أرادني بكيت وكيت فالتجأت إلى ساداتي عليهم السلام أشكو إليهم ليخلّصوني منه .
فقال لي : هَلّا دَعَوتَ اللَّهَ رَبَّكَ وَرَبَّ آبائِكَ بِالأَدعِيَةِ الَّتي دَعا بِها أَجدادي الأَنبياءُ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم - حَيثُ كانُوا في الشِّدَّةِ فَكَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنهُمْ ذلِك ؟ !
قلت : وبماذا دعَوه به لأدعوه به ؟
قال عليه السلام : إذَا كانَ لَيلة الجُمُعة فَقُم فَاغتَسِل وصَلِّ صَلاتَك ، فَإذا فَرغتَ مِن سَجدةِ الشُّكرِ فَقُل وأنتَ باركُ على رُكبتَيك وَادْعُ بِهذا الدُّعاءِ مُبتَهِلًا .
قال : وكان يأتيني خمس ليالٍ متواليات يكرّر عليَّ القول وهذا الدعاء ، حتّى حفظته ، وانقطع مجيؤه ليلة الجمعة .
فقمت واغتسلت ، وغيّرت ثيابي وتطيّبت ، وصلّيت ما وجب عليَّ من صلاة الليل ، وجثوت على ركبتيّ فدعوت اللَّه بهذا الدعاء ، فأتاني عليه السلام ليلة السبت كهيئته