وفاته بأيّام ، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته :
بِسمِ اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ ، يا عليَّ بنَ محمدٍ السمريَّ ، أعظَمَ اللَّهُ أجرَ « 1 » إخوانِكَ فيكَ ، فإنّكَ ميّتٌ ما بينكَ وبينَ ستّةِ أيّامٍ ، فاجمعْ أمرَكَ ولا تُوصِ إلى أحدٍ يقومُ « 2 » مقامَكَ بعدَ وفاتِكَ ، فقدْ وقعتِ الغيبَةُ التامَّةُ « 3 » ، فَلا ظهورَ إلّابعدَ إذنِ « 4 » اللَّهِ عزَّوجلَّ ، وذلكَ بعدَ طولِ الأمدِ وقسوةِ القلوبِ وامتلاءِ الأرضِ جوراً ، وسيأتي شيعتي « 5 » مَن يدّعي المشاهدَةَ ، أَلا فمَنِ ادَّعَى المشاهدةَ قبلَ خروجِ السُّفيانيِّ والصَّيحةِ فهوَ كاذبٌ « 6 » مفترٍ ، ولا حولَ ولا قوّةَ إلّاباللَّهِ العليِّ العظيمِ « 7 » .
قال : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عُدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : مَن وصيّك من بعدك ؟ فقال : « للَّه أمرٌ هو بالغه » ومضى رحمه الله ، فهذا آخر كلام سمع منه « 8 » .
ورواه الشيخ الطوسي في « الغيبة » عن جماعة ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن أبي محمّد أحمد بن الحسن المكتّب « 9 » .
ورواه أبو عليّ الطبرسي في « إعلام الورى » مرسلًا عن أبي محمّد الحسن بن أحمد المكتّب « 10 » . وكذا ابن حمزة في « الثاقب في المناقب » « 11 » .
هامش
( 1 ) - في الثاقب : « أعظم اللَّه أجرك وأجر . . . » .
( 2 ) - في الغيبة والاحتجاج : « فيقوم » .
( 3 ) - في المصدر « الثانية » وما أثبتناه من بعض نسخه على ما في هامشه ، وبقيّة المصادر .
( 4 ) - في الثاقب : « إلّا بإذن » ، وفي إعلام الورى : « إلّا أن يأذن » .
( 5 ) - في الغيبة والثاقب : « لشيعتي » ، وفي الاحتجاج : « إلى شيعتي » .
( 6 ) - في الغيبة وإعلام الورى : « كذّاب » .
( 7 ) - « ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم » ليس في الخرائج .
( 8 ) - كمال الدين : 516 ح 44 ؛ منتخب الأنوار المضيئة : 238 - 239 ، بحارالأنوار : 51 / 361 ذيل ح 7 .
( 9 ) - الغيبة : 242 - 243 ؛ إثبات الهداة : 3 / 693 ح 112 ، بحارالأنوار : 51 / 360 ح 7 .
( 10 ) - إعلام الورى : 2 / 260 ، كشف الغمّة : 3 / 320 .
( 11 ) - الثاقب في المناقب : 603 ح 551 / 15 .