الوكالة لمولانا - فيكون قوتك « 1 » من نصف ضيعتي المعروفة بفرجيذه « 2 » ، وسائرها ملك لمولاي ، وإن لم تؤهّل له فاطلب خيرك من حيث يتقبل اللَّه « 3 » . وقبل الحسن وصيّته على ذلك .
فلمّا كان في يوم الأربعين وقد طلع الفجر مات القاسم رحمه الله ، فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافياً حاسراً وهو يصيح : واسيّداه .
فاستعظم الناس ذلك منه وجعل الناس يقولون : ما الذي تفعل بنفسك .
فقال : اسكتوا فقد رأيت ما لم تروه . وتشيّع ورجع عمّا كان عليه ، ووقف الكثير من ضياعه .
وتولّى أبو عليّ بن جحدر « 4 » غسل القاسم ، وأبو حامد يصبّ عليه الماء ، وكفّن في ثمانية أثواب ، على بدنه قميص مولاه أبي الحسن ، وما يليه السبعة الأثواب التي جاءته من العراق .
فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا عليه السلام ، في آخره دعاء : ألهمكَ اللَّهُ طاعتَهُ وجنّبَكَ « 5 » معصيتَهُ - وهو الدعاء الذي كان دعا به أبوه - « 6 » .
وكان « 7 » آخره : « 8 » قد جعلْنا أباكَ إماماً لكَ ، وفعالُهُ لكَ مثالًا « 9 » .
ورواه الراوندي في « الخرائج والجرائح » باختصار في بعض فقراته عن الشيخ
هامش
( 1 ) - في فرج المهموم : « مؤونتك » .
( 2 ) - في الخرائج والبحار : « بفرجيده » ، وفي فرج المهموم : « بفرجند » .
( 3 ) - في فرج المهموم : « من حيث يبعث اللَّه لك » .
( 4 ) - في فرج المهموم : « أبو عليّ بن محمّد » .
( 5 ) - في فرج المهموم : « ألهمه اللَّه طاعته وجنّبه » .
( 6 ) - في الخرائج : « وهو الدعاء الّذي دعا لك به أبوك » .
( 7 ) - في فرج المهموم : « وكان في » .
( 8 ) - هذه العبارة غير موجودة في الخرائج .
( 9 ) - الغيبة : 188 - 192 ؛ إثبات الهداة : 3 / 690 ح 106 ، بحارالأنوار : 51 / 313 ح 37 .