ووصيّه وخليفته على أمته ذاك مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقلت لها : يا جارية بِمَ يستحق علي عليه السلام منك هذه الصفة ؟
قالت : كان أبي واللَّه مَولاه فقُتل بين يديه يوم صفِّين ، ولقد دخل يوماً على أمي وهي في خبائها ، وقد ركبني وأخاً لي من الجدري ما ذهب به أبصارنا ، فلما رآنا تأوه وأنشأ يقول :
ما إنْ تأوّهت من شيءٍ رُزيتُ به * كما تأوّهت للأيتام في الصغر
قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الأسفار والحضر
ثم أدنانا إليه : ثم أمرّ يده المباركة على عيني وعين أخي ، ثم دعا بدعوات ، ثم شال يده ، فها أنا يا بأبي أنت