48 - عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) سئل أبى عن قول الله :
( قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة حتى لا تكون فتنة ( 2 ) ويكون
الدين كله لله ) فقال : انه [ تأويل ] لم يجئ تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعده
سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلى الله عليه وآله ما بلغ
الليل حتى لا يكون شرك ( مشرك خ ل ) على ظهر الأرض كما قال الله ( 3 ) .
49 - عن عبد الأعلى الجبلي ( الحلبي خ ل ) قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يكون
لصاحب هذا الامر غيبة في بعض هذه الشعاب ، ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى ،
حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى
بعض أصحابه ، فيقول : كم أنتم هاهنا ؟ فيقولون نحو من أربعين رجلا ، فيقول :
كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو يأوى بنا الجبال لآويناها معه ،
ثم يأتيهم من القابلة ( القابل خ ) فيقول لهم أشيروا إلى ذوي أسنانكم وأخياركم
عشيرة فيشيرون له إليهم فينطلق بهم حتى يأتون صاحبهم ، ويعدهم إلى الليلة
التي تليها .
ثم قال أبو جعفر : والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد
الله حقه ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله ومن يحاجني
في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيها الناس من يحاجني في نوح فانا أولى الناس بنوح ، يا
أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فانا أولى بإبراهيم ، يا أيها الناس من يحاجني في موسى
فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها الناس من يحاجني في عيسى فانا أولى الناس
بعيسى ، يا أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ، يا
هامش
( 1 ) وفى نسخة البرهان رواه عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) وفى نسخة ( مشرك ) وفى آخر ( شرك ) وفى ثالث ( مشركا ) بدل ( فتنة ) .
( 3 ) البرهان ج 2 : 81 . الصافي ج 1 : 667 وزاد فيه بعد قوله : كما قال الله
( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) . ونقله المحدث الحر العاملي في كتاب اثبات الهداة ج 7
: 99 عن هذا الكتاب أيضا .