في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا ) قال : هو كقوله ( وما كانوا يستطيعون
السمع وما كانوا يبصرون ) قلت : يعاتبهم ؟ قال : لم يعتبهم بما صنع ، قلوبهم ولكن
يعاتبهم بما صنعوا ، ولو لم يتكلفوا لم يكن عليهم شئ ( 1 ) .
89 - عن امام بن ربعي قال : قام ابن الكوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال
أخبرني عن قول الله : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة
الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ) قال : أولئك أهل الكتاب كفروا بربهم
وابتدعوا في دينهم فحبط اعمالهم وما أهل النهر منهم ببعيد ( 2 )
90 - عن أبي الطفيل قال : منهم أهل النهر .
وفى رواية أبى الطفيل : أولئك هم أهل حرورا ( 3 ) .
91 - عن عكرمة عن أبي عباس قال : ما في القرآن آية ( الذين آمنوا وعملوا
الصالحات ) الا وعلى أميرها وشريفها ، وما من أصحاب محمد رجل الا وقد عاتبه الله ،
وما ذكر عليا الا بخير ، قال عكرمة : انى لاعلم لعلى منقبة لو حدثت بها لبعدت أقطار
السماوات والأرض ( 4 ) .
92 - عن العلا بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية
( من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) قال من
صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس ، فقد اشترك في عمله وهو مشرك
مغفور ( 5 ) .
93 - عن جراح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام [ قال من كان يرجوا لي عبادة ربه
أحدا ] انه ليس من رجل يعمل شيئا من البر لا يطلب به وجه الله إنما يطلب به تزكية
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 494 . البحار ج 3 : 85 . الصافي ج 2 : 32 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 495 . الصافي ج 2 : 33 .
( 3 ) البرهان ج 2 : 495 . الصافي ج 2 : 33 .
( 4 ) البرهان ج 2 : 495 .
( 5 ) البرهان ج 2 : 495 . البحار ج 15 ( ج 3 ) : 54 . الصافي جمع 2 : 35 وقال
الفيض رحمه الله يعنى انه ليس من الشرك الذي قال الله تعالى : ان الله لا يغفر ان يشرك
به وذلك لان المراد بذلك الشرك الجلي ، وهذا هو الشرك الخفي .
( 6 ) وفى نسخة البحار ( حزام ) .