فيها . ( 1 )
93 - عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : وجدنا في كتاب أمير المؤمنين
عليه السلام ان قوما من أهل أيلة ( 2 ) من قوم ثمود ، وان الحيتان كانت سبقت إليهم يوم السبت
ليختبر الله طاعتهم في ذلك ، فشرعت لهم يوم سبتهم في ناديهم ( 3 ) وقدام أبوابهم
في أنهارهم وسواقيهم ، فتبادرا إليها فاخذوا يصطادونها ويأكلونها ، فلبثوا بذلك
ما شاء الله لا ينهاهم الأحبار ( 4 ) ولا ينهاهم العلماء من صيدها ، ثم إن الشيطان أوحى إلى
طائفة منهم إنما نهيتم من اكلها يوم السبت ولم تنهوا عن صيدها فاصطادوا يوم السبت
وأكلوها فيما سوى ذلك من الأيام ، فقالت طائفة منهم الآن نصطادها ( 5 ) وانحازت ( 6 )
طائفة [ أخرى ] منهم ذات اليمين وقالوا : الله الله انا نهيناكم عن عقوبة الله ان تعرضوا
لخلاف امره واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم يعظهم ، وقالت الطايفة
التي لم تعظهم : لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا وقالت الطايفة التي
وعظتهم : معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون ، قال الله : ( فلما نسوا ما ذكروا
به ) يعني لما تركوا ما وعظوا به ومضوا على الخطيئة قالت الطايفة التي وعظتهم
لا والله لا نجا معكم ولا نبايتكم ( 7 ) الليل في مدينتكم هذه التي عصيتم الله فيها
مخافة أن ينزل بكم البلاء ، فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء ، فلما
هامش
( 1 ) البحار ج 5 : 345 . البرهان ج 2 : 43 .
( 2 ) أيلة بفتح اللام - مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام وقيل آخر الحجاز
وأول الشام قيل : سميت بايلة بنت مدين بن إبراهيم عليه السلام . ( كذا في معجم البلدان ) .
( 3 ) النادي : مجلس القوم ومتحدثهم نهارا وقيل المجلس ما داموا مجتمعين فيه
فإذا تفرقوا زال عنه هذا الاسم .
( 4 ) الأحبار جمع الحبر - بكسر الحاء - الصالح من العلماء .
( 5 ) وفى نسخة البرهان ( الا لا نصطادها ) .
( 6 ) انحاز عنه انحيازا : عدل .
( 7 ) من البيتوتة .