( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) يعنيهما ( 1 )
40 - عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : أعز الاسلام بأبى جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب ؟ فقال : يا محمد
قد والله قال ذلك ، وكان على أشد من ضرب العنق ، ثم اقبل على فقال : هل تدرى
ما انزل الله يا محمد ؟ قلت : أنت اعلم جعلت فداك ، قال : ان رسول الله كان في دار الأرقم
فقال : اللهم أعز الاسلام بابى جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب فأنزل الله ( ما
أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا )
يعنيهما ( 2 ) .
41 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قال :
انه لما كان من امر موسى عليه السلام الذي كان اعطى مكتل ( 3 ) فيه حوت مملح ، قيل
له : هذا يدلك على صاحبك عند عين مجمع البحرين لا يصيب منها شئ ميتا الا حيى
يقال لها الحياة ، فانطلقا حتى بلغا الصخرة ( 4 ) فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين
فاضطرب الحوت في يده حتى خدشه وانفلت منه ( 5 ) ونسيه الفتى ، فلما جاوز الوقت
الذي وقت فيه أعني موسى ( قال لفتاه آتنا غدانا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا
قال أرأيت ) إلى قوله ( على آثارهما قصصا ) فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر
فاقتصا الأثر حتى اتيا صاحبهما في جزيرة من جزائر البحر اما متكيا واما جالسا
في كساء له ، فسلم عليه موسى فعجب من السلام وهو في أرض ليس فيها السلام فقال :
من أنت ؟ قال : انا موسى ، قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما ؟ قال :
نعم ، قال : فما حاجتك ؟ قال اتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ، قال : انى وكلت بأمر
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 471 - 472 . البحار ج 8 : 22 . الصافي ج 2 : 17 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 471 - 472 . البحار ج 8 : 22 . الصافي ج 2 : 17 .
( 3 ) المكتل - كمنبر - الزنبيل .
( 4 ) وفى البرهان هكذا ( فانظر إلى حين تلقى الصخرة اه )
( 5 ) انفلت : تخلص .