22 - عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته ، يا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فان بين جوانحي
علما جما فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقية ( 1 ) تطأ في خطامها ( 2 ) ملعون
ناعقها وموليها وقائدها وسائقها والمتحرز فيها ، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو
بويلها دخله أو حولها لا مأوى يكنها ( 3 ) ولا أحد يرحمها ، فإذا استدار الفلك قلتم
مات أو هلك وأي واد سلك ، فعندها توقعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية ( ثم رددنا
لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) والذي فلق
الحبة وبرء النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين ، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا
حتى يولد لصلبه ألف ذكر آمنين من كل بدعة وآفة والتنزيل عاملين بكتاب الله
وسنة رسوله ، قد اضمحلت عنهم الآفات والشبهات ( 4 )
23 - عن رفاعة بن موسى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان أول من يكر إلى الدنيا
الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه ويزيد بن معاوية وأصحابه فيقتلهم حذو القذة بالقذة
( 5 ) ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين
وجعلناكم أكثر نفيرا ) ( 6 ) .
24 - عن أبي إسحاق ( ان هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم ) قال : يهدى إلى
هامش
( 1 ) أي ترفع برجلها . قيل : كنى بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر ،
وقال بعض : كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها .
( 2 ) الخطام - ككتاب - : كل ما يجعل في انف البعير ليقتاد به .
( 3 ) أي يسترها .
( 4 ) البحار ج 13 : 13 . البرهان ج 2 : 408 .
( 5 ) القذة : ريش السهم وهذا القول يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان
وقد تكرر ذكرها في الحديث .
( 6 ) البحار ج 13 : 219 . البرهان ج 2 : 408 . الصافي ج 1 : 959 .