لنا حقا أهل البيت ، وحرمنا حقنا لم يقبل الله منه شيئا أبدا ، ان أبانا إبراهيم
صلوات الله عليه كان فيما اشترط على ربه أن قال : ( اجعل أفئدة من الناس تهوى
إليهم ) اما انه لم يقل الناس كلهم أنتم أولئك رحمكم الله ونظراؤكم ، إنما مثلكم
في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسوة ، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض
وينبغي للناس ان يحجوا هذا البيت ، وان يعظموه لتعظيم الله إياه ، وان يلقونا أينما
كنا ، نحن الادلاء على الله ( 1 ) .
42 - وفى خبر آخر : أتدرون أي بقعة أعظم حرمة عند الله ؟ فلم يتكلم أحد
وكان هو الراد على نفسه فقال : ذلك ما بين الركن الأسود والمقام إلى باب الكعبة
ذلك حطيم إسماعيل الذي كان يذود فيه غنمه ثم ذكر الحديث ( 2 )
43 - عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : انظر إلى الناس يطوفون
حول الكعبة ، فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ، إنما أمروا ان يطوفوا ثم
ينفروا الينا فيعلمونا ولايتهم ، ويعرضون علينا نصرتهم ثم قرأ هذه الآية
( فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ) فقال : آل محمد آل محمد ، ثم قال : الينا
الينا ( 3 ) .
44 - عن السدى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقرأ ( ربنا انك تعلم ما
نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شئ ) شأن إسماعيل وما اخفى أهل البيت
( 4 ) .
45 - عن حريز بن عبد الله عمن ذكره عن أحدهما انه كان يقرأ هذه الآية
( رب اغفر لي ولولدي ) يعنى إسماعيل واسحق . ( 5 ) .
46 - وفى رواية أخرى عمن ذكره عن أحدهما انه قرأ ( رب اغفر لي ولوالدي )
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 320 . البحار ج 15 ( ج 1 ) : 125 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 320 . البحار ج 15 ( ج 1 ) : 125 .
( 3 ) البرهان ج 2 : 320 . البحار ج 15 ( ج 1 ) : 125 . الصافي ج 1 : 892 .
( 4 ) البرهان ج 2 : 321 .
( 5 ) البرهان ج 2 : 321 . البحار ج 5 : 132 . الصافي ج 1 : 893 .