78 - وعنه في رواية المفضل بن سويد أنه قال : انظر ما أصبت به فعد به
على اخوانك ، فان الله يقول : ( ان الحسنات يذهبن السيئات ) قال المفضل : كنت
خليفة أخي على الديوان ، قال : وقد قلت : جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء
القوم وما ترى ؟ قال : ولم تكن كنت ( 1 ) .
79 - عن المفضل بن مزيد الكاتب قال : دخل على أبو عبد الله عليه السلام وقد
أمرت ان أخرج لبنى هاشم جوايز فلم أعلم الا وهو على رأسي وانا مستجل فوثبت
إليه ، فسألني عما أمر لهم ، فناولته الكتاب ، فقال : ما أرى لإسماعيل هيهنا شيئا ،
فقلت : هذا الذي خرج الينا ، ثم قلت له : جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء
القوم ؟ فقال لي : انظر ما أصبت به فعد به على أصحابك ( اخوانك خ ل ) فان الله يقول :
( ان الحسنات يذهبن السيئات ) ( 2 ) .
80 - عن إبراهيم الكرخي قال : انى كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل
عليه رجل من أهل المدينة فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا فلان من أين جئت ؟ ثم قال له :
جئت من هيهنا وهيهنا لغير معاش تطلبه ولا لعمل آخرة انظر بماذا تقطع
يومك وليلتك ، واعلم أن معك ملكا كريما موكلا بك يحفظ عليك ما تفعل ، ويطلع
على سرك الذي تخفيه من الناس فاستحى ولا تحقرن سيئة فإنها ستسوئك يوما ، ولا
تحقرن حسنة وان صغرت عندك وقلت في عينك ، فإنها ستسرك يوما ، واعلم أنه
ليس شئ أضر عاقبة ولا أسرع ندامة من الخطيئة ، وانه ليس شئ أشد طلبا ولا
اسرع دركا للخطيئة من الحسنة ، اما انها لتدرك العظيم القديم المنسى عند عامله
فيجديه ويسقط ويذهب به بعد إسائته ، وذلك قول الله : ( ان الحسنات يذهبن السيئات
ذلك ذكرى للذاكرين ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 239 . وفى نسخة منه ( لو لم يكن كتب ) .
( 2 ) البرهان ج 2 : 239 .
( 3 ) البحار ج 15 ( ج 2 ) : 166 ونقله البحراني في البرهان ج 2 : 239 عن
الكتاب مع اختلاف فيه فراجع .