قال : الامر إلى الله يهدى ويضل ( 1 ) 17 - عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام في قول الله ( ولا
ينفعكم نصحي ان أردت ان أنصح لكم ) قال : نزلت في العباس . ( 2 )
18 - عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت شريعة نوح ان
يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهي الفطرة التي فطر الناس عليها ،
وأخذ ميثاقه على نوح والنبيين أن يعبدون الله ولا يشركون به شيئا ، وأمره بالصلاة
والامر والنهى والحرام والحلال ، ولم يفرض عليه أحكام حدود ولا فرض مواريث
فهذه شريعته ، فلبث فيهم ألف سنة الا خمسين
عاما يدعوهم سرا وعلانية ، فلما أبوا
وعتوا قال : رب انى مغلوب فانتصر ، فأوحى الله ( انه لن يؤمن من قومك الا من قد
آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ) فلذلك قال نوح : ( ولا يلدوا الا فاجرا كفارا )
وأوحى الله إليه ( ان اصنع الفلك ) ( 3 ) .
19 - عن المفضل بن عمر قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالكوفة أيام قدم
على أبى العباس ، فلما انتهينا إلى الكناسة فنظر عن يساره ثم قال : يا مفضل
ههنا صلب عمى زيد رحمه الله ، ثم مضى حتى أتى طاق الزياتين وهو آخر
السراجين ، فنزل فقال لي : انزل فان هذا الموضع كان مسجد الكوفة الأول
الذي خطه آدم ، وانا أكره ان أدخله راكبا ، فقلت له : فمن غيره عن خطته ؟
فقال : اما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح ، ثم غيره بعد أصحاب كسرى والنعمان
بن منذر ، ثم غيره زياد بن أبي سفيان ، فقلت له : جعلت فداك وكانت الكوفة
ومسجدها في زمن نوح ؟ فقال : نعم يا مفضل ، وكان منزل نوح وقومه في قرية على
متن الفرات مما يلي غربي الكوفة ، قال : وكان نوح رجلا نجارا فأرسله الله
وانتجبه ، ونوح أول من عمل سفينة تجرى على ظهر الماء ، وان نوحا لبث في قومه
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 216 الصافي ج 1 : 786 .
( 2 ) البرهان ج 2 : 216 الصافي ج 1 : 786 .
( 3 ) البرهان ج 2 : 221 البحار ج 5 : 93 .