له فأخبره انها ماتت [ فقال : وا أسفا على آل عمران ] قال : فأوحى الله إلى الملك
الموكل به : ان ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته ؟ على قرابته ( 1 ) .
47 - عن معمر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : ان يونس لما امره الله بما أمره
فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهائم وأولادها ، ثم عجوا
إلى الله وضجوا ، فكف الله العذاب عنهم فذهب يونس مغاضبا فالتقمه الحوت فطاف
به سبعة في البحر ( 2 ) فقلت له : كم بقي في بطن الحوت ؟ قال : ثلاثة أيام ، ثم لفظه
الحوت ، وقد ذهب جلده وشعره فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فأظلته ، فلما قوى
أخذت في اليبس ، فقال : يا رب شجرة أظلتني يبست فأوحى الله إليه : يا يونس تجزع
لشجرة أظلتك ولا تجزع لمائة ألف أو يزيدون من العذاب ؟ ( 3 ) .
48 - عن علي بن عقبة عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اجعلوا أمركم
هذا الله ولا تجعلوا للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، ولا
تخاصموا الناس بدينكم فان الخصومة ممرضة للقلب ، ان الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله : يا محمد
( انك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) قال : ( أفأنت تكره الناس حتى
يكونوا مؤمنين ) ذروا الناس فان الناس اخذوا من الناس ، وانكم أخذتم من رسول الله
وعلى ولا سواء ، انى سمعت أبي عليه السلام وهو يقول : ان الله إذا كتب إلى عبد ان يدخل
في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره ( 4 ) .
49 - عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول لما
اسرى برسول الله عليه وآله السلام أتاه جبرئيل عليه السلام : بالبراق فركبها فأتى بيت
المقدس ، فلقى من لقى [ من اخوانه ] من الأنبياء ، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه انى
هامش
( 1 ) البحار ج 5 : 427 . البرهان ج 2 : 203 .
( 2 ) وفى نسخة البحار ( سبعة أبحر ) وهو الظاهر .
( 3 ) البحار ج 5 : 427 . البرهان ج 2 : 203 .
( 4 ) البحار ج 3 : 58 . البرهان ج 2 : 204 . والوكر . عش الطائر أين
كان في جبل أو شجر وان لم يكن فيه ، ويقال له بالفارسية ( آشيانه ) .