لأنفعنك ثم قال : اما ان هذا في كتاب الله ، قلت : جعلت فداك أين في كتاب الله ؟ قال :
في يونس : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة )
إلى قوله : ( العظيم ) ( 1 )
34 - عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يصنع بأحد عند الموت
قال : اما والله يا با حمزة ما بين أحدكم وبين أن يرى مكانه من الله ومكانه
منا يقر به عينه الا ان يبلغ نفسه ها هنا ، ثم أهوى بيده إلى نحره ، الا أبشرك يا با حمزة
فقلت : بلى جعلت فداك ، فقال : إذا كان ذلك أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه
السلام معه ، قعد عند رأسه فقال له إذا كان ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله :
أما تعرفني ؟ أنا رسول الله هلم الينا فما امامك خير لك مما خلفت ، اما ما كنت تخاف
فقد أمنته ، واما ما كنت ترجو فقد هجمت عليه ، أيتها الروح أخرجي إلى روح الله
ورضوانه ، ويقول له علي عليه السلام مثل قول رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : يا با حمزة الا
أخبرك بذلك من كتاب الله ؟ قوله : ( الذين آمنوا وكانوا يتقون ) الآية ( 2 ) .
35 - عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام قالا : ان الله خلق
الخلق وهي أظلة فأرسل رسوله محمد صلى الله عليه وآله ، فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ،
ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن في الأظلة وجحده من جحد به
يومئذ ، فقال : ( ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) . ( 3 )
36 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( ثم بعثنا من بعده رسلا
إلى قومهم ) إلى ( بما كذبوا به من قبل ) قال : بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في
أصلاب الرجال وأرحام النساء فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ
كذب بعد ذلك ( 4 ) .
37 - عن عبد الله بن محمد الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله خلق
هامش
( 1 ) البحار ج 3 : 143 . البرهان ج 2 : 190 . الصافي ج 1 : 760 .
( 2 ) البحار ج 3 : 141 . البرهان ج 2 : 191
( 3 ) البحار ج 3 : 71 . البرهان ج 2 : 192
( 4 ) البحار ج 3 : 71 . البرهان ج 2 : 192