قال : فإنصاع عن ابن عباس وأقبل على سعد قال : وأنتَ يا سعد الذي لم تعرف حقّنا من باطل غيرنا فتكون معنا أو علينا !
قال سعد : إنّي لما رأيت الظُلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري هنخ فأنخته حتى إذا سفرت مضيت .
قال ( معاوية ) : واللَّه لقد قرأت المصحف يوماً بين الدفّتين ما وجدت هنخ !
فقال ( سعد ) : أما إذا أبيت فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي :
أنتَ مع الحق والحق معك .
قال : لتجيء بمن سمعه معك أو لأفعلنّ !
قال أم سلمة .
قال : فقام وقاموا معه حتى دخل على أم سلمة ، قال : فبدأ معاوية فتكلّم فقال : يا أم المؤمنين إنّ الكذابة قد كثرت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعده ، فلا يزال قائلٌ يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقل ، وأن سعداً روى حديثاً زعم إنّك سمعتيه معه .
قالت : ما هو ؟
قال : زعم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي :
أنت مع الحقّ والحقّ معك ،
قالت : صدق في بيتي قاله .
قال : فأقبل على سعد وقال :
الآن ألوم ما كنت عندي ، واللَّه
علي مع الحق والحق مع علي ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣