النجوم بهم يُستضاء ، من شجرةٍ طاب فرعها ، وزيتونةٍ طاب أصلها ، نبتت من حرم ، وسقيت من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع . من مبارك إلى مبارك صفت من الأقذار والأدناس ، ومن قبيح ما يأتيه شرار الناس ، لها فروعٌ طوال لا تُنال ، حصرت عن صفاتها الألسن ، وقصُرت عن بلوغها الأعناق ، وهم الدُعاة ، وهم النجاة ، وبالناس إليهم الحاجة ، فأخلفوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيهم بأحسن الخلافة ،
فقد أخبركم أيّها الثقلان أنّهما لن يفترقا ، هم والقرآن حتى يردا على الحوض ، فإلزموا تهتدوا وترشدوا ، ولا تتفرقوا عنهم ولا تتركوهم فتفرّقوا وتمزّقوا » .
أقول : عجباً لأقوام تركوا العين الصافية والفروع الباسقة التي قصرت عن بلوغها الأعناق ، بماذا سيجيبون أمير المؤمنين عليه السلام غداً ، وإنّ غداً لناظره قريب ، لبئس ما سوّلت لهم أنفسهم أمراً .
النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر — صفحة 32
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٢