المتكلّمين فأحضروا داره ، وصار هارون في مجلس يسمع كلامهم ، وأرخى بينه وبين المتكلّمين ستراً ، فأجتمع المتكلِّمون وغصّ المجلس بأهله ينتظرون هشام بن الحكم ، فدخل عليهم هشام وعليه قميص إلى الركبة وسراويل إلى نصف الساق ، فسلّم على الجميع ولم يخص جعفراً بشيءٍ فقال له رجلٌ من القوم :
لم فضّلت علياً على أبي بكر واللَّه يقول : « ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا » ( التوبة : 40 ) ؟
فقال هشام : فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أكان للَّهرضى أم غير رضى ؟ فسكت ، فقال هشام : إنْ زعمت أنه كان للَّهرضىً فلم نهاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
فضائل أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 87
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٨٧