أمة محمد صلى الله عليه وآله من هم ؟ قال : أمة محمد بنو هاشم خاصة ، قلت : فما الحجة في أمة محمد أنهم
أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال : قول الله " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من
البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن
ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك التواب الرحيم " فلما أجاب الله
إبراهيم وإسماعيل وجعل من ذريتهما أمة مسلمة وبعث فيها رسولا منها يعنى من تلك
الأمة ، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ردف إبراهيم دعوته
الأولى بدعوة الأخرى فسأل لهم تطهيرا من الشرك ومن عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم
ولا يتبعوا غيرهم ، فقال " واجنبني وبنى ان نعبد الأصنام رب انهن أضللن كثيرا من الناس
فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم " فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة
والأمة المسلمة التي بعث فيها محمد صلى الله عليه وآله الا من ذرية إبراهيم لقوله وأجنبني وبنى ان
نعبد الأصنام ( 1 ) .
102 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن تفسير هذه الآية من قول الله
" إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك واله آبائك إبراهيم وإسماعيل واسحق
إلها واحدا " قال جرت في القائم عليه السلام ( 2 ) .
103 - عن الوليد عن أبي عبد الله قال : ان الحنيفة هي الاسلام ( 3 ) .
104 - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ما أبقت الحنفية شيئا حتى أن منها قص الشارب
وقلم الأظفار والختان ( 4 ) .
105 - عن الفضل بن صالح عن بعض أصحابه في قوله " قولوا آمنا بالله وما
انزل الينا وما انزل إلى إبراهيم وإسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط " اما قوله
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 : 155 - 156 . البحار ج 7 : 122 . الصافي ج 1 : 141
( 2 ) البرهان ج 1 : 155 - 156 . اثبات الهداة ج 7 : 93 الصافي ج 1 : 142
وقال الفيض " ره " : لعل مراده ( ع ) انها جارية في قائم آل محمد ( ع ) فكل قائم منهم يقول حين
الموت ذلك لبنيه ويجيبونه بما أجابوا به .
( 3 ) البحار ج 2 : 88 . البرهان ج 1 : 156 .
( 4 ) الوسائل ( ج 3 ) أبواب أحكام الأولاد باب 49 . البرهان ج 1 : 156 .