71 - وقال جابر : قال أبو جعفر : نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا والله
" وإذا قيل لهم ماذا انزل ربكم في علي " يعنى بنى أمية " قالوا نؤمن بما انزل علينا "
يعنى في قلوبهم بما انزل الله عليه " ويكفرون بما وراءه " بما انزل الله في علي " وهو الحق
مصدقا لما معهم " يعنى عليا ( 1 ) .
72 - عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله في كتابه يحكى
قول اليهود " ان الله عهد الينا الا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان " الآية فقال : " فلم
تقتلون أنبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين " وإنما نزل هذا في قوم اليهود وكانوا على عهد
محمد صلى الله عليه وآله لم يقتلوا الأنبياء بأيديهم ولا كانوا في زمانهم ، وإنما قتل أوايلهم الذين
كانوا من قبلهم فنزلوا بهم أولئك القتلة ، فجعلهم الله منهم وأضاف إليهم فعل أوايلهم
بما تبعوهم وتولوهم ( 2 ) .
73 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " وأشربوا في قلوبهم العجل
بكفرهم " . قال لما ناجى موسى عليه السلام ربه أوحى الله إليه أن يا موسى قد فتنت قومك قال وبما
ذا يا رب ؟ قال : بالسامري قال : وما فعل السامري ؟ قال صاغ لهم من حليهم عجلا ،
قال : يا رب ان حليهم لتحتمل ان يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل فكيف فتنتهم !
قال : انه صاغ لهم عجلا فخار قال : يا رب ومن أخاره ؟ قال : أنا فقال عندها موسى :
" ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى بها من تشاء " قال : فلما انتهى موسى إلى قومه
ورآهم يعبدون العجل ألقى الألواح من يده فتكسرت فقال أبو جعفر عليه السلام : كان ينبغي
أن يكون ذلك عند اخبار الله إياه قال : فعمد موسى فبرد العجل ( 3 ) من أنفه إلى طرف
ذنبه ثم أحرقه بالنار ، فذره في اليم قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه
من حاجة ، فيتعرض بذلك للرماد فيشربه ، وهو قول الله : " واشربوا في قلوبهم
العجل بكفرهم " ( 4 )
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 : 129 . البحار ج 9 : 101 .
( 2 ) البرهان ج 1 : 130 . الصافي ج 1 : 119 .
( 3 ) البرد : القطع بالمبرد وهو السوهان .
( 4 ) البحار ج 5 : 277 . البرهان ج 1 : 130 . الصافي ج 1 : 119 .