المروة فاشتق الله له اسما من اسم المرأة ، وكان آدم نزل بمرأة من الجنة فلما لم
يخلق آدم المرأة إلى جنب المقام ( 1 ) وكان يركن إليه سئل ربه ان يهبط البيت
إلى الأرض فاهبط فصار على وجه الأرض ، فكان آدم يركن إليه وكان ارتفاعها من
الأرض سبعة أذرع ، وكانت له أربعة أبواب ، وكان عرضها خمسة وعشرين
ذراعا في خمسة وعشرين ذراعا ترابيعة وكان السرادق مأتي ذراع في مأتي
ذراع ( 2 ) .
23 - عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال : كان إبليس أول من تغنى
وأول من ناح وأول من حدا لما اكل من الشجرة تغنى ، فلما هبط حدا فلما استتر على
الأرض ناح يذكره ( 3 ) ما في الجنة ( 4 ) .
24 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله حين
اهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده فيأكل من كده بعد الجنة ونعيمها ،
فلبث يجأر ( 5 ) ويبكي على الجنة مائتي سنة ، ثم إنه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه
ثلاثة أيام ولياليها ، ثم قال : أي رب ألم تخلقني ؟ فقال الله : قد فعلت ، فقال : ألم تنفخ
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفى نسخة " حب المقام " ولا تخلو العبارة من التصحيف .
( 2 ) البحار ج 21 : 15 . البرهان ج 1 : 85 - 86 .
( 3 ) وفى نسخة البحار " ما ذكره " .
( 4 ) البحار ج 5 : 58 وج 14 : 615 و 619 . البرهان ج 1 : 86 وزاد بعده في
نسخة البحار " فقال آدم : رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة لم أقو عليه وأنا في الجنة
وان لم تعنى عليه لم أقو عليه ، فقال الله : السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمأة ،
قال رب زدني ، قال : لا يولد لك ولد الا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه ، قال : رب
زدني ، قال : التوبة مفروضة في الجسد ما دام فيها الروح ، قال : رب زدني ، قال : اغفر
الذنوب ولا أبالي ، قال : حسبي ، قال : فقال إبليس : رب هذا الذي كرمت على وفضلته
وان لم تفضل على لم أقو عليه ، قال : لا يولد له ولد الا ولد لك ولدان ، قال : رب زدني قال :
تجرى منه مجرى الدم في العروق ، قال : رب زدني ، قال : تتخذ أنت وذريتك في صدورهم
مساكن ، قال : رب زدني ، قال : تعدهم وتمنيهم " وما يعدهم الشيطان الا غرورا " .
" انتهى "
( 5 ) جأر : رفع صوته بالدعاء .