واستكبر وكان من الكافرين ( 1 )
20 - عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ولا تقربا هذه
الشجرة " يعنى لا تأكلا منها ( 2 ) .
21 - عن عطاء عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام عن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : إنما كان لبث آدم وحوا في الجنة حتى خرجا منها سبع ساعات من
أيام الدنيا حتى اكلا من الشجرة فأهبطهما الله إلى الأرض من يومهما ذلك ، قال :
فحاج آدم ربه فقال يا رب أرأيتك قبل أن تخلقني كنت قدرت على هذا الذنب وكل
ما صرت وانا صائر إليه ، أو هذا شئ فعلته أنا من قبل ان تقدره ( 3 ) على ، غلبت على
شقوتي ، فكان ذلك مني وفعلي لا منك ولا من فعلك ؟ قال له : يا آدم انا خلقتك
وعلمتك انى أسكنك وزوجتك الجنة ، وبنعمتي وما جعلت فيك من قوتي قويت
بجوارحك على معصيتي ، ولم تغب عن عيني ، ولم يخل علمي من فعلك ولا مما أنت
فاعله ، قال آدم : يا رب الحجة لك على يا رب قال : فحين خلقتني وصورتني ونفخت
في من روحي وأسجدت لك ملائكتي ( 4 ) ونوهت باسمك في سماواتي ، وابتدأتك
بكرامتي وأسكنتك جنتي ، ولم أفعل ذلك الا برضى منى عليك ابتليتك بذلك من
غير أن يكون عملت لي عملا تستوجب به عندي ما فعلت بك ، قال آدم ، يا رب الخير منك
والشر منى ، قال الله : يا آدم انا الله الكريم خلقت الخير قبل الشر ، وخلقت رحمتي
قبل غضبى ، وقدمت بكرامتي قبل هواني ، وقدمت باحتجاجي قبل عذابي ، يا آدم
ألم أنهك عن الشجرة وأخبرك ان الشيطان عدو لك ولزوجتك ؟ واحذر كما قبل ان
تصيرا إلى الجنة ، وأعلمكما انكما ان أكلتما من الشجرة لكنتما ظالمين لأنفسكما
عاصيين لي ، يا آدم لا يجاورني في جنتي ظالم عاص بي قال : فقال : بلى يا رب الحجة
لك علينا ، ظلمنا أنفسنا وعصينا والا تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين ، قال :
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 : 79 . ولم نظفر على مظانه في البحار
( 2 ) البحار ج 5 : 51 . البرهان ج 1 : 84 . الصافي ج 1 : 79 .
( 3 ) وفى نسخة " لم تقدره " .
( 4 ) الظاهر كما في نسخة البرهان " ونفخت في من روحك قال الله تعالى يا آدم
أسجدت لك ملائكتي اه "