" ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " يعنى الشام فأبوا أن يدخلوها فتاهوا
في الأرض أربعين سنة في مصر وفيا فيها ( 1 ) ثم دخلوها بعد أربعين سنة ، قال : وما
كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام الا من بعد توبتهم ورضاء الله عنهم وقال : انى
لأكره ان آكل من شئ طبخ في فخار ، وما أحب ان اغسل رأسي من طينها مخافة أن
يورثني تربتها ( ترابها خ ل ) الذل ويذهب بغيرتي . ( 2 )
76 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " ادخلوا الأرض المقدسة التي
كتب الله لكم " قال : كان في علمه انهم سيعصون ويتيهون أربعين سنة ، ثم يدخلونها
بعد تحريمه إياها عليهم . ( 3 )
77 - عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما قرب
ابنا آدم القربان فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الاخر قال تقبل من هابيل ولم يتقبل
من قابيل ، ادخله من ذلك حسد شديد ، وبغى على هابيل فلم يزل يرصده ويتبع خلوته
حتى ظفر به متنحيا عن آدم ، فوثب عليه فقتله ، فكان من قصتهما ما قد أنبأ الله في
كتابه مما كان بينهما من المحاورة قبل أن يقتله ، قال : فلما علم آدم بقتل هابيل جزع
عليه جزعا شديدا ودخله حزن شديد ، قال : فشكى إلى الله ذلك فأوحى الله إليه انى
واهب لك ذكرا يكون خلفا لك من هابيل ، قال : فولدت حواء غلاما زكيا مباركا ،
فلما كان يوم السابع سماه آدم شيث ، فأوحى الله إلى آدم إنما هذا الغلام هبة منى لك
فسمه هبة الله قال : فسماه هبة الله .
قال : فلما دنا أجل آدم أوحى الله إليه أن يا آدم انى متوفيك ورافع روحك إلى
يوم كذا وكذا فأوص إلى خير ولدك وهو هبتي الذي وهبته لك ، فأوص إليه وسلم إليه
ما علمناك من الأسماء والاسم الأعظم ، فاجعل ذلك في تابوت فانى أحب ان لا يخلو أرضى
من عالم يعلم علمي ويقضى بحكمي أجعله حجتي على خلقي
هامش
( 1 ) فيافى كصحارى لفظا ومعنى .
( 2 ) البحار ج 5 : 265 و 14 : 337 . البرهان ج 1 : 457
( 3 ) البحار ج 5 : 265 . البرهان ج 1 : 457 .