بسم الله الرحمن الرحيم
تفضل علينا العلامة المحقق الخبير جامع المعقول والمنقول
سيدنا الأستاذ : الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي التبريزي
{ مؤلف كتاب الميزان في تفسير القرآن } دامت بركاته العالية
بتأليف مقدمة موجزة حول الكتاب ومؤلفه الجليل فجزاه الله
عنا وعن المسلمين خير الجزاء وها هي :
بسمه تعالى
اللهم لك الحمد بما أنعمت علينا بنبيك نبي الرحمة محمد الذي أرسلته بكتابك
الكريم ، وبالطاهرين من أهل بيته الذين هديتنا بهم إلى معارف كتابك ومعالم
دينك ، ووفقتنا لاقتفاء آثارهم وتعاطى أخبارهم ، اللهم صلى عليه وعليهم وهب لنا من
لدنك رحمة انك أنت الوهاب
اما بعد : فان من البين اللائح الذي لا يرتاب فيه ذو ريب أن الكتاب الكريم
هو الأساس القويم الذي تقوم عليه بنية الدين الحنيف ، وهو الروح السماوية التي
بها حياة العلة البيضاء ، وأن النبي الكريم هو الذي خصه الله ببيان ما أنزل إلى الناس
من ربهم وتعليمه كما قال عز من قائل : { لتبين للناس ما أنزل إليهم من ربهم )
وقال : ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ) وأن الطاهرين من أهل بيته هم الذين قارنهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكتاب الله فسماهما الثقلين ، وأوقفهم موقف البيان والتعليم ، وأمر
بالتمسك بهم وأخذ الكتاب عنهم ، فهم الهداة يهدي الله بهم لنوره من يشاء ، وهم
المعلمون القائمون بتعليم ما فيه من حقائق المعارف وشرائع الدين .
تفسير العياشي — صفحة مقدمة المحقق 3
مساهمون: محمد بن مسعود العياشي
صمقدمة المحقق ٣