وحرامهم ، حتى استغنوا عن الناس ، وصار الناس يتعلمون منهم بعد ما كانوا يتعلمون
من الناس ، وهكذا يكون الامر ، والأرض لا تكون الا بامام . ( 1 )
176 - عن عمرو بن سعيد ( 2 ) قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله " أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " قال : علي بن أبي طالب والأوصياء من بعده ( 3 )
177 - عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عليا عليه السلام : يقول ما نزلت
على رسول الله آية من القرآن الا أقرأنيها واملاءها على فاكتبها بخطى وعلمني
تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ، ودعا الله لي أن يعلمني
فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب الله ولا علما أملاه على فكتبته بيدي على
ما دعا لي وما نزل شئ ( 4 ) علمه الله من حلال ولا حرام ، امر ولا نهى كان أو يكون
من طاعة أو معصية الا علمنيه وحفظته فلم انس منه حرفا واحدا ، ثم وضع يده على
صدري ودعا الله لي أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا لم أنس شيئا ولم يفتني
شئ لم اكتبه ، فقلت : يا رسول الله أتخوفت على النسيان فيما بعد ؟ فقال : لست
أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا ، وقد أخبرني ربى انه قد استجاب لي فيك وفى
شركائك الذين يكونون من بعدك ، فقلت : يا رسول الله ومن شركائي من بعدي ؟
قال : الذين قرنهم الله بنفسه وبي فقال : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم " الأئمة فقلت : يا رسول الله ومن هم ؟ فقال الأوصياء منى إلى أن يردوا على الحوض
كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن ، والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ،
بهم تنصر أمتي ، وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، فقلت :
يا رسول الله سمهم لي ، فقال لي : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني
هامش
( 1 ) البحار ج 15 ( ج 1 ) : 210 . البرهان ج 1 : 386 .
( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة اثبات الهداة لكن في الأصل " عمر بن سعد "
وهو خطأ لأنه لا يروى عن أبي الحسن ( ع ) .
( 3 ) اثبات الهداة ج 3 : 48 . البرهان ج 1 : 386 . البحار ج 7 : 61 .
( 4 ) وفى نسخة البرهان " وما ترك شيئا " .