46 - عن حسين بن أحمد عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
ان طاعة الله خدمته في الأرض ، فليس شئ من خدمته تعدل الصلاة ، فمن ثم نادت
الملائكة زكريا وهو قائم يصلى في المحراب ( 1 )
47 عن الحكم بن عيينة ( 2 ) قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله في الكتاب
" إذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين "
اصطفاها مرتين والاصطفاء إنما هو مرة واحدة ، قال : فقال لي يا حكم ان لهذا
تأويلا وتفسيرا ، فقلت له ففسره لنا أبقاك الله ، قال : يعنى اصطفاها إياها أولا من
ذرية الأنبياء المصطفين المرسلين ، وطهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها
وأمهاتها سفاحا واصطفاها بهذا في القرآن " يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي "
شكرا لله ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وآله يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى يا محمد
" ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك " في مريم وابنها وبما خصهما الله به وفضلهما وأكرمهما
حيث قال : " وما كنت لديهم " يا محمد يعنى بذلك لرب الملائكة " إذ يلقون أقلامهم أيهم
يكفل مريم " حين ائتمت من أبيها ( 3 )
48 - وفى رواية أخرى عن ابن خرزاد " أيهم يكفل مريم " حين ائتمت من
أبويها " وما كنت لديهم " يا محمد " إذ يختصمون " في مريم عند ولادتها بعيسى يكفلها
ويكفل ولدها قال : فقلت له أبقاك الله فمن كفلها ؟ فقال : اما تسمع لقوله الآية
وزاد علي بن مهزيار في حديثه " فلما وضعتها قالت رب انى وضعتها أنثى
والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وانى سميتها مريم وانى أعيذها بك
وذريتها من الشيطان الرجيم " قال : قلت : أكان يصيب مريم ما تصيب النساء من
الطمث ؟ قال : نعم ما كانت الا امرأة من النساء ( 4 )
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 : 283 . البحار ج 5 : 314 .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر أنه تصحيف عتيبة كما في نور الثقلين
( 3 ) البرهان ج 1 : 283 . البحار ج 5 : 315 .
( 4 ) البرهان ج 1 : 283 . البحار ج 5 : 315 .