نَفسَهُ ايّهما يَأخُذُ فقال جبرئيل عليه السلام : يامُحَمّد ان اللَّه يقرؤكَ السلام ويقول لك : انّه تفكّر ايّهُما يأخذ - أي اسمتها - فيذبحها في سبيل اللَّه ويتصدّق بها لِوجهِ اللَّه ، وكان تفكرهُ للَّهعَزّ وجَلّ لا لنفسه ولا للدنيا :
فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأعطاه كليهما فنحرهما وتصدّق بهما .
فانزل اللَّه تعالى : « إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ » يعني أمير المؤمنين عليه السلام انّه خاطب نفسَهُ في صَلوة اللَّه تعالى فلم يُفكر فيها بشيء من أمر الدُنيا وهذا هو سبيل الاخلاص والعصمة ، ولم تتفِق هاتان الخصلتان في احدٍ من الصَحابة والقرابة فيه وفي المعصومين من بَنيه .
أبواب الجنان في الصلوات ( الحوائج ) — صفحة 195
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٩٥